أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو الحسين الفارسي أخبرنا أبو ( 1 ) سليمان
الخطابي قال قوله واها إنما يقال ذلك على التمني للخير والتعجب له قال الشاعر ( 2 ) *
واها لريا ثم واها واها
وأما قوله آها فإنما يقال ذلك في التوجع ومثله آه قال نابغة بني شيبان *
أقطع الليل آهة وحنينا * وابتهالا لله أي ابتهال *
وقال المثقب العبدي *
إذا ما قمت أرحلها بليل * تأوه آهة الرجل الحزين ( 3 ) *
ويروى أأهت الرجل الحزين وفيه لغات غير هذه
يقال أوه من عذاب الله واآه من عذاب واآه وآوه من عذاب بالتشديد والقصر
وقال الشاعر ( 4 ) *
فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها * ومن بعد أرض بيننا وسماء *
وأما إيه وإيه بغير تنوين فإنما بمعنى الاستدعاء قال ذو الرمة *
وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم * وما بال تكليم الديار البلاقع ( 5 )
وأما أيها فمعنى الزجر وأما ويها فله موضعان أحدهما إذا عزيت الرجل بالشئ
قلت له ويها أبا فلان والموضع الآخر إذا صدقت بالشئ وارتضيته قلت ويها ما
هامش
( 1 ) زيادة عن م وانظر مختصر ابن منظور 5 / 274 .
( 2 ) لأبي النجم ، انظر ديوان ذي الرمة ص 356 الحاشية .
( 3 ) البيت في اللسان " أوه " .
( 4 ) البيت في اللسان " أوه " .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 356 وبهامشه : قال الأصمعي : أساء في قوله إيه بلا تنوين كان ينبغي أن يقول إيه عن
أم سالم فإذا كان نهيا قال : أيها أي أكفف عنا فإن استبطئت الشئ قلت واها له له كما قال أبو النجم : واها لريا
ثم واها واها فإن زجرت قلت : ويها يا هذا .