تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو الحسين الفارسي أخبرنا أبو ( 1 ) سليمان الخطابي قال قوله واها إنما يقال ذلك على التمني للخير والتعجب له قال الشاعر ( 2 ) * واها لريا ثم واها واها وأما قوله آها فإنما يقال ذلك في التوجع ومثله آه قال نابغة بني شيبان * أقطع الليل آهة وحنينا * وابتهالا لله أي ابتهال * وقال المثقب العبدي * إذا ما قمت أرحلها بليل * تأوه آهة الرجل الحزين ( 3 ) * ويروى أأهت الرجل الحزين وفيه لغات غير هذه يقال أوه من عذاب الله واآه من عذاب واآه وآوه من عذاب بالتشديد والقصر وقال الشاعر ( 4 ) * فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها * ومن بعد أرض بيننا وسماء * وأما إيه وإيه بغير تنوين فإنما بمعنى الاستدعاء قال ذو الرمة * وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم * وما بال تكليم الديار البلاقع ( 5 ) وأما أيها فمعنى الزجر وأما ويها فله موضعان أحدهما إذا عزيت الرجل بالشئ قلت له ويها أبا فلان والموضع الآخر إذا صدقت بالشئ وارتضيته قلت ويها ما
هامش
( 1 ) زيادة عن م وانظر مختصر ابن منظور 5 / 274 . ( 2 ) لأبي النجم ، انظر ديوان ذي الرمة ص 356 الحاشية . ( 3 ) البيت في اللسان " أوه " . ( 4 ) البيت في اللسان " أوه " . ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 356 وبهامشه : قال الأصمعي : أساء في قوله إيه بلا تنوين كان ينبغي أن يقول إيه عن أم سالم فإذا كان نهيا قال : أيها أي أكفف عنا فإن استبطئت الشئ قلت واها له له كما قال أبو النجم : واها لريا ثم واها واها فإن زجرت قلت : ويها يا هذا .