ثم قال ائذن يا محمد لشاعرنا فقال نعم فقام ( 1 ) الزبرقان بن بدر فقال *
نحن الملوك فلا حي يعادلنا * فينا الملوك وفينا ينصب الربع ( 2 )
وكم قسرنا من الأحياء كلهم * عند النهاب وفضل العز يتبع
ونحن نطعم عند القحط ما أكلوا * من الشواء إذا لم يؤنس القزع
ثم ترى الناس تأتينا سراتهم * من كل أوب هوينا ( 3 ) ثم نتبع
وننحر الكوم عبطا في أرومتنا * للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا
ولا ترانا إذا حي تفاخرنا * إلا استفادوا وكان اليأس يقتطع
فمن يعادلنا في ذاك نعرفه * فيرجع القول والأخبار تستمع
إنا أبينا ولم يأب ( 4 ) لنا أحد * إنا كذلك عند الفخر نرتفع *
وكان حسان غائبا فبعث إليه
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال حسان جاءني الرسول فأخبرني أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
إنما دعاني لأجيب شاعر بني تميم فخرجت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأنا
أقول ( 5 ) *
متعنا رسول الله إذ حل وسطنا * على أنف راض من معد وراغم
منعناه لما حل بين بيوتنا * بأسيافنا من كل باغ وظا
ببيت حريد ( 6 ) عزه وثرائه * بجابية الجولان وسط الأعاجم
هل المجد إلا السؤدد العود والندى * وجاء الملوك واحتمال العظائم *
فلما انتهيت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقام شاعر القوم فقال ما قال عرضت في قوله فقلت
نحوا مما قال فلما فرغ الزبرقان من قوله قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قم يا حسان فأجبه فيما قال
فقال حسان ( 7 ) *
هامش
( 1 ) بالأصل " فقال " والصواب ما أثبت انظر ابن هشام 4 / 208 .
( 2 ) في ابن هشام : نحن الكرام . . . منا الملوك وفينا تنصب البيع .
وفي الاستيعاب 1 / 342 في ترجمة حسان بن ثابت :
فينا العلاء وفينا تنصب البيع
( 3 ) كذا ، وفي ابن هشام : من كل أرض هويا .
( 4 ) بالأصل : " ولم يأبا " وفي ابن هشام : " ولا يابي " .
( 5 ) ديوان حسان بن ثابت ط بيروت ص 144 ، و 229 ، وسيرة ابن هشام 4 / 209 .
( 6 ) بالأصل : عزيز " والمثبت عن الديون وابن هشام ، وفي الديوان : بحي حريد أصله وذماره .
والبيت الحريد : الفريد الذي لا يختلط بغيره لعزته .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 145 وسيرة ابن هشام 4 / 210 .