Skip to main content

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — Page 769

Contributors:

P.769
وعلى الوجه الآخر يكون الموضوع مرتفعا ، فالشك في أحد الوجهين يستلزم الشك في بقاء الموضوع . ولا جامع بين الوجهين حتى يجري فيه الاستصحاب ، فإذا لم يجر الاستصحاب وفرض الشك في أحد الوجهين فالامر يدور بين التعيين والتخيير ، لأنه على تقدير كون التخيير في المسألة الأصولية يتعين ما اختاره المكلف أولا ، وبناء على كون التخيير في المسألة الفقهية يكون المكلف مخيرا في اختيار أحدهما دائما ، وقد تقدم في مبحث البراءة : أنه مهما دار الامر بين التعيين والتخيير فالأصل العملي يقتضي التعيين ( 1 ) خصوصا في مثل المقام مما كان دوران الامر بين التعيين والتخيير في باب الطرق والامارات ( 2 ) فراجع ما ذكرناه في مبحث البراءة . المبحث التاسع المشهور بين الأصحاب : أن التخيير إنما هو في صورة تعادل المتعارضين وتكافئهما في المزايا المنصوصة - على ما سيأتي بيانها - فلا يجوز الاخذ بأحدهما
Footnote
( 1 ) أقول : بالله ! مسألة التعيين والتخيير إنما هو في صورة الدوران بين الوجوب التخييري أو وجوب أحدهما تعيينا ، ولقد عرفت : ان في باب التعارض المنتهى فيه الامر إلى التناقض في المدلول يستحيل الوجوب التخييري ، وإنما الممكن فيه هو التخيير العملي العقلي الذي هو نتيجة الإباحة ، وفي مثله عند الدوران بين الوجوب والإباحة من الذي يقول بالتعيين والوجوب ؟ وكأن المقرر خلط بين التخيير العملي الممكن في المقام وبين الوجوب التخييري وزعم في المقام هذا التخيير - بشهادة تمثيله بالتخيير بين القصر والاتمام - وغفل عن استحالة الثاني وان ما هو ممكن هو صرف التخيير عملا الذي هو مفاد الإباحة ، بل في مثله عند الدوران يتعين الاخذ بالإباحة ، لا التعيين . ( 2 ) لا يخفى : أن دوران الامر بين التعيين والتخيير إنما يكون في مقام العمل ، وأما في مقام الفتوى : فالامر يدور بين المحذورين ، لأنه بناء على أحد الوجهين يتعين الفتوى بمضمون أحدهما بالخصوص ، وبناء على الوجه الآخر يتعين الفتوى بالتخيير ، فتأمل ( منه )
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — Page 769 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي