المسلمة عن أبي عبيد الله عمر بن عمران بن موسى المرزباني ( 1 ) قال الأقيبل القيني
وكان أسود وهو شامي أتهم بقتيل فقدم إلى يزيد بن معاوية لضرب عنقه فقال له يزيد يا
أقيبل أنشدني قصيدتك التي وصفت الخمر فأنشده إياها وفيها *
كنت إذا صحت وفي الكأس وردة * لها في عظام الشاربين دبيب
تريك القذى من دونها وهي دونه * لوجهك منها في الإناء قطوب *
فجرت بينهما في ذلك محاورة ثم أنشده *
فما القيد أبكاني ولا القتل شفني * ولا أنني من خشية الموت أجزع
سوى أن قوما كنت أخشى عليهم * إذا مت أن يعطوا الذي كنت أمنع *
فأطلقه ثم جنى جناية فحبسه الحجاج فهرب من الحبس ولحق بعبد الملك
معتاذا بقبر مروان وقال *
إني أعوذ بقبر لست مخفره * ولن أعوذ بقبر بعد مروان *
فأمنه عبد الملك وقال له لابد من الرجوع إلى الحجاج فانطلق إليه ( 2 ) وقال *
لقد علمت لو أن العلم ينفعني * ( 3 ) أن انطلاقي إلى الحجاج تغرير
مستخفيا صحقا تدمى طوابعها * وفي الصحائف حياة مداكير
لئن حدي بي إلى الحجاج يقتلني * ما كنت أول ( 4 ) من تحدى به العير *
هامش
( 1 ) لم يرد له ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني .
( وقد كتب عبد الملك كتابا إلى الحجاج وطلب إليه ألا يعرض للأقيبل ، قال الآمدي : فقال له قومه : إنك إن
أتيت الحجاج قتلك ، فطرح الكتاب وهرب ، وقال الأبيات .
( 3 ) صدره في الآمدي ص 24 .
( 4 ) الآمدي : " إني لأحمق من " .