إذا أبينا فلا يأبى لنا أحد * إنا كذلك عند الفخر نرتفع *
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) علي بحسان بن ثابت فاتاه الرسول فقال له وما يريد مني
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وإنما كنت عنده آنفا قال جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم فتكلم
خطيبهم فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثابت بن قيس بن شماس فأجابه وتكلم شاعرهم فبعث إليك
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لتجيبه فقال حسان قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العود ( 2 ) فجاء حسان
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يا حسان أجبه فقال يا رسول الله مره فليسمعني ما قال قال
أسمعه ما قلت فأسمعه فقال حسان بن ثابت * ( 2 )
نصرنا رسول الله والدين عنو * على رغم عاب من معد وحاضر ( 3 )
بضرب كإبزاغ المخاض مشاشه * وطعن كأفواه اللقاح الصوادر
وسل أحدا يوم استقلت شعابه * ( 4 ) وضرب لنا مثل الليوث الحواذر
ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى * إذا طاب ورد الموت بين العساكر
ونضرب هام الدراعين وننتمي * إلى حسب في جذم غسان قاهر
فلولا حياء الله قلنا تكرما * على الناس بالخيفين هل من منافر
فأحياؤنا من خير من وطئ الحصا * وأمواتنا من خير أهل المقابر *
فقام الأقرع بن حابس فقال يا محمد لقد جئت لأمر ما جاء به هؤلاء وقد قلت شيئا
فاسمعه فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) هات فقال *
أتيناك كي ما يعرف الناس فضلنا * إذا خالفونا عند ذكر المكارم
وإنا رؤوس الناس من كل معشر * وأن ليس في أرض الحجاز كدارم
وآن لنا المرباع في كل غارة * تكون بنجد أو بأرض التهائم *
هامش
( 1 ) العود : الجمل المسن ، يعني به الرجل المدرب .
( 2 ) الأبيات في أسد الغابة 1 / 129 منسوبة لحسان بن ثابت ، وليست في ديوانه ، والذي فيه قصيدة ميمية
مطلعها ص 229 : هل المجد إلا السود العود والندى * وجاه الملوك واحتمال العظائم
باختلاف بعض الألفاظ بالأصل .
( 3 ) في الديوان : " من معد وراغم " القصيدة ميمية . وانظر ابن هشام 4 / 209 والطبري 3 / 117 .
( 4 ) بالأصل : " أحد " .