تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
كأني من تذكر ما الأقي * إذا ما أظلم الليل البهيم سليم مل منه أقربوه * وودعه ( 1 ) المداوي والحميم * وكم من حرة بين المنقى ( 2 ) * إلى أحد إلى ما حاز ريم ( 3 ) إلى الجماء من خد أسيل * نقي اللون ليس له كلوم يضئ دجى الظلام إذا تبدى * كضوء الفجر منظره وسيم فلما أن دنا منا ( 5 ) ارتحال * وقرب ناجيات السير كوم ( 6 ) أتين مودعات والمطايا * على أكوارها خوص ( 7 ) هجوم فقائلة ومثنية علينا * تقول وما لها فينا حميم وأخرى لبها معنا ولكن * تستر وهي واجمة كظوم تعد لنا الليالي تحتصيها * متى هو حائن منا قدوم متى تر غفلة الواشين عنا * تجد بدموعها العين السجوم * قال أبو عبد الله والشعر لبقيلة الأشجعي وسمعت العتبى صحف في اسمه فقال نفيلة ( 8 ) قال إسماعيل بن أبي حكيم فسألته حين دخلت عليه فقلت من أنت قال أنا الوابصي ( 9 ) الذي أخذت فعذبت ففزعت فدخلت في دينهم فقلت إن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بعثني في الفداء وأنت والله أحب من افتديته إن لم تكن
هامش
( 1 ) الأغاني : وأسلمه . ( 2 ) المنقى طريق بين أحد والمدينة . وعلى هامش الأصل : ويروي : " من العقيق إلى . . . " كلمة رسمها غير واضح . وفي الأغاني رواية أخرى : فكم بين الأقارع فالمنقى . ( 3 ) ريم : ( بالكسر والهمز ) واد لمزينة قرب المدينة ، معجم البلدان . ( 4 ) الجماء : جبيل من المدينة على ثلاثة أميال من ناحية العقيق إلى الجرف . ( 5 ) عن الأغاني وبالأصل " مما " . ( 6 ) الناجيات النوق السريعة لأنها تنجو بمن ركبها ، والكوم : النوق الضخمة السنام . ( 7 ) بالأصل " خوض " والمثبت عن الأغاني ، والخوض جمع أخوض وخوضا ، والخوض : ضيق العين وصغرها وغؤرها . ( 8 ) وهو ما ورد في الأغاني 6 / 114 وبهامشها عن إحدى النسخ بقيلة . ( 9 ) الوابصي هو الصلت بن العاصي بن وابصة بن خالد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم وكان عمر بن عبد العزيز . . . وهو أمير الحجاز قد حده في الخمر فغضب وهرب إلى بلاد الروم وتنصر ، ومات هناك نصرانيا ( الأغاني 6 / 116 ) .