تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
أن صاحب البيت دعاني وظن صاحب البيت أنني معهما فجلسنا وأتي بالطعام فأكلنا وبالشراب فوضع وخرجت الجارية وفي يدها عود فرأيت جارية حسناء وتمكن ما في قلبي منها فغنت غناء صالحا وشربنا ( 1 ) وقمت قومه للبول فسأل صاحب المنزل عني الفتيين ( 2 ) فأخبراه أنهما لا يعرفاني ( 3 ) فقال هذا طفيلي ولكنه ظريف فأجملوا عشرته وجئت فجلست فغنت الجارية في لحن لي ( 4 ) ذكرتك إن مرت بنا أن شادن ( 5 ) أمام المطايا تشرئب وتسنح من المؤلفات الرمل أدماء ( 6 ) حرة * شعاع الضحى في متنها ( 7 ) يتوضح * فأدته أداء صالحا وشربت ثم غنت أصواتا فيها من صنعتي * الطلول الدوارس * فارقتها الأوانس أوحشت بعد أهلها * فهي قفر بسابس ( 8 ) فكان أمرها فيه أصلح من الأول ثم غنت أصواتا من القديم والمحدث وغنت في أضعافهما من صنعتي من شعري قل لمن صد عاتبا * ونأى عنك جانبا قد بلغت الذي أردت * وإن كنت لاعبا واعترفنا بما ادعيت * وإن كنت كاذبا * فكان أصلح ما غنته فاستعدته منها لأصححه فأقبل علي رجل من الرجلين فقال ما رأيت طفيليا أصفق وجها منك لم ترض بالتطفيل حتى اقترحت وهذا تصديق المثل طفيلي ويقترح فأطرقت ولم أجبه وجعل صاحبه يكفه عني ولا يكف
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل واستدركت على هامشه وبجانبها كلمة صح . ( 2 ) الأغاني : الرجلين . ( 3 ) رسمها ناقص بالأصل ، والمثبت عن الأغاني . ( 4 ) البيتان لذي الرمة ديوانه ص 80 والأغاني 5 / 292 و 424 . ( 5 ) أم شادن كنية الظبية . ( 6 ) الادماء : الظباء البيض تعلوهن جدد فيهن غبرة ، والخاصة البياض يقال لها الآرام . ( 7 ) عن الديوان والأغاني وبالأصل " منتهى " . ( 8 ) الشعر لابن ياسين كما في الأغاني 5 / 426 .
تاريخ مدينة دمشق — صفحة 155 | علي شيري / ابن عساكر