وأربعمائة ثم دخل ( 1 ) إلى خراسان وامتدح بها جماعة من رؤسائها وانتشر شعره هناك
وكان مولده فيما بلغني في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة أنشدني أبو سعد السمعاني له
من قصيدة
هوى يستلذ كحك الجرب * وشوق يصيبك منه النصب
فذكرت ( 2 ) مربعنا في دمشق * ومصطافنا بحوالي حلب
وصحبة قوم إذا استنهضوا * فضرب السيوف لديهم ضرب ( 3 )
أنشدني أبو الحسن علي بن يحيى بن خلوف الغزي أنشدني أبو القاسم الغزي
لنفسه ( 4 )
قالوا تركت ( 5 ) الشعر قلت ضرورة * باب الدواعي والبواعث مغلق
خلت الديار فلا كريم يرتجى * منه النوال ولا مليح يعشق
ومن العجائب أنه لا يشترى * ومع الكساد يخان فيه ويسرق ( 6 )
أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد العزيز بن علي اللخمي الفقيه الميورقي
بدمشق أنشدنا أبو القاسم إبراهيم بن عثمان الغزي يرثي الشيخ الإمام أبا الحسن
الطبري ( 7 ) المعروف بالكيا الفقيه ارتجالا ( 8 )
هي الحوادث لا تبقي ولا تذر * ما للبرية من محتومها وزر
لو كان ينجي علو من بوائقها * لم تكسف الشمس بل لم يكسف ( 9 ) القمر
هامش
( 1 ) في وفيات الأعيان 1 / 58 نقلا عن ابن عساكر : رحل .
( 2 ) في مختصر ابن منظور : تذكرت .
( 3 ) الضرب : العسل .
( 4 ) الأبيات في المختصر والوافي والوفيات .
( 5 ) في الوافي والوفيات : هجرت .
( 6 ) عجزه في الوافي والوفيات :
ويخان فيه مع الكساد ويسرق
( 7 ) اسمه علي بن محمد بن علي الطبري ، المعروف بالكيا الهراسي الفقيه الشافعي ، ترجمته في وفيات الأعيان .
3 / 286 وبهامشها ثبت بمصادر أخرى ترجمت له .
( 8 ) القصيدة في وفيات الأعيان 3 / 290 في ترجمة الكيا الهراسي نقلا عن ابن عساكر .
( 9 ) في المختصر والوفيات ، لم يخسف .