فقد فسد الأخوان والحب والإخا * فلست ترى إلا مذوقا وكاذبا
فقلت ولولا أن يقال مدهده * وتنكر حالاتي لقد صرت راهبا ( 1 ) *
قال سري فقلت لبشر هذه موعظة إبراهيم لك فعظني أنت فقال عليك ( 2 )
بلزوم بيتك فقلت بلغني عن الحسن أنه قال لولا الليل وملاقاة الأخوان ما كنت
أبالي مت مت فأنشأ يقول
يا من يسر ( 3 ) برؤية الأخوان * مهلا أمنت مكائد الشيطان
خلت القلوب من المعاد وذكره * وتشاغلوا بالحرص في ( 4 ) الخسران
صارت مجالس من ترى وحديثهم * في هتك مستور وخلف ( 5 ) قرا ن *
قال الحلبي فقلت لسري هذه موعظة بشر لك فعظني أنت فقال عليك
بالإجمال فقلت إني لأحب ذلك فأنشأ يقول
يا من يريد ( 6 ) بزعمه إجمالا * إن كان حقا فاستعد خصالا
ترك المجالس والتذاكر يا أخي * واجعل خروجك للصلاة خيالا
بل كن بها حيا كأنك ميت * لا يرتجي منه القريب وصالا *
قال علي بن محمد قلت للحلبي هذه موعظة سري لك فعظني فقال لي يا
أخي أحب الأعمال إلى الله تبارك وتعالى ما أصدر ( 7 ) إليه من قلب زاهد في الدنيا
فازهد في الدنيا يحبك الله ثم أنشأ وهو يقول
أنت في دار شتات * فتأهب لشتاتك
واجعل الدنيا كيوم * صمته عن شهواتك
هامش
( 1 ) الأبيات في البداية والنهاية 10 / 152 .
( 2 ) البداية والنهاية : عليك بالخمول ولزوم بيتك .
( 3 ) عن البداية والنهاية ، ورسمها غير واضح بالأصل .
( 4 ) البداية والنهاية : والخسران .
( 5 ) البداية والنهاية : وموت جنان .
( 6 ) البداية والنهاية 10 152 يروم .
( 7 ) البداية والنهاية : صعد إليه .