حدثني ميمون بن مهران قال كان لأحمد بن يوسف جارية مغنية شاعرة يقال لها نسيم
وكان لها من قلبه مكان فلما مات أحمد قالت ترثيه
ولو أن ميتا ( 1 ) هابه الموت قبله * لما جاءه المقدار وهو هيوب
ولو أن حيا قبله صانه الردى ( 2 ) * إذا لم يكن للأرض فيه نصيب *
قال أبو القاسم يعني جعفرا وهي القائلة لأحمد وقد غضب عليها
غضبت بلا جرم علي تجرما ( 3 ) * وأنت الذي تجفو وتهفو وتغدر
سطوت بعز الملك في نفس خاضع * ولولا خضوع الرق ما كنت أصبر
فإن تتأمل ما فعلت تقم بن * المعاذير أو تظلم فإنك تقدر ( 4 ) *
فرضي عنها أحمد واعتذر إليها
قال وقالت ترثيه
نفسي فداؤك لو بالناس كلهم * ما بي عليك تمنوا أنهم ماتوا
وللورى موتة في الدهر واحدة * ولي من الهم والحزن موتات *
ولأحمد بن يوسف *
وعامل بالفجور يأمر بال * بر كهاد يخوض في الظلم
أو كطبيب قد شفه سقم * وهو يداوى من ذلك السقم
يا واعظ الناس غير متعظ * ثوبك طهر أو لا فلا تلم *
ومما أنشد له أبو عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري في كتاب الوزراء
صد عني محمد بن سعيد * أحسن العالمين ثاني جيد
هامش
( 1 ) في الإماء الشواعر : حيا .
( 2 ) صدره في الإماء الشواعر :
ولو أن حيا قبله هابه البلي
( 3 ) الإماء الشواعر : تجنيا .
( 4 ) الإماء الشواعر : تعذر .
( 5 ) زيادة عن الإماء الشواعر .
( 6 ) الأبيات التالية ليست في كتاب الوزراء المطبوع للجهشياري .
( 7 ) وهو محمد بن سعيد بن حماد الكاتب ، وكان يميل إليه ، وكان صبيا مليحا ( معجم الأدباء 5 / 181 .