تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
حدثني ميمون بن مهران قال كان لأحمد بن يوسف جارية مغنية شاعرة يقال لها نسيم وكان لها من قلبه مكان فلما مات أحمد قالت ترثيه ولو أن ميتا ( 1 ) هابه الموت قبله * لما جاءه المقدار وهو هيوب ولو أن حيا قبله صانه الردى ( 2 ) * إذا لم يكن للأرض فيه نصيب * قال أبو القاسم يعني جعفرا وهي القائلة لأحمد وقد غضب عليها غضبت بلا جرم علي تجرما ( 3 ) * وأنت الذي تجفو وتهفو وتغدر سطوت بعز الملك في نفس خاضع * ولولا خضوع الرق ما كنت أصبر فإن تتأمل ما فعلت تقم بن * المعاذير أو تظلم فإنك تقدر ( 4 ) * فرضي عنها أحمد واعتذر إليها قال وقالت ترثيه نفسي فداؤك لو بالناس كلهم * ما بي عليك تمنوا أنهم ماتوا وللورى موتة في الدهر واحدة * ولي من الهم والحزن موتات * ولأحمد بن يوسف * وعامل بالفجور يأمر بال * بر كهاد يخوض في الظلم أو كطبيب قد شفه سقم * وهو يداوى من ذلك السقم يا واعظ الناس غير متعظ * ثوبك طهر أو لا فلا تلم * ومما أنشد له أبو عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري في كتاب الوزراء صد عني محمد بن سعيد * أحسن العالمين ثاني جيد
هامش
( 1 ) في الإماء الشواعر : حيا . ( 2 ) صدره في الإماء الشواعر : ولو أن حيا قبله هابه البلي ( 3 ) الإماء الشواعر : تجنيا . ( 4 ) الإماء الشواعر : تعذر . ( 5 ) زيادة عن الإماء الشواعر . ( 6 ) الأبيات التالية ليست في كتاب الوزراء المطبوع للجهشياري . ( 7 ) وهو محمد بن سعيد بن حماد الكاتب ، وكان يميل إليه ، وكان صبيا مليحا ( معجم الأدباء 5 / 181 .