المسجد الجامع فلا تفارقه حتى يصلي مائة ركعة ثم خله فتجافاه ( 1 ) الشعراء إلا المفرد المجيد ( 2 ) فجاءه الجمل ( 3 ) الشاعر فاستأذنه في النشيد فقال قد عرفت الشرط قال نعم قال فهات إذا فأنشده * أردنا في أبي حسن مديحا * كما بالمدح ينتجع ( 4 ) الولاة فقلنا أكرم الثقلين طرا * ومن كفاه دجلة والفراة وقالوا يقبل المدحات لكن * جوائزه عليهن الصلات فقلت لهم وما يغني عيالي * صلاتي إنما الشأن الزكاة فيأمر لي بكسر الصاد منها * فتصبح ( 5 ) لي ( 6 ) الصلات هي الصلاة * فضحك وقال من أين لك هذا قال من قول أبي تمام * هن الحمام فإن كسرت عيافة * من حائهن فإنهن حمام ( 7 ) * فاستظرفه ووصله الجمل هذا مصري واسمه الحسين بن عبد السلام ويكنى أبا عبد الله أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني ( 8 ) نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 9 ) قال محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس أبو العنبس الصيمري القائل يهجو أحمد ابن المدبر * أسل الذي عطف المواكب * بالأعنة نحو بابك 1
تاريخ مدينة دمشق — صفحة 392
مساهمون: علي شيري
ص٣٩٢
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وفي المختصر 3 / 269 والوافي 8 / 39 فنحاماه .
( 2 ) في الوافي : الا الافراد المجيدون .
( 3 ) شاعر مصري اسمه الحسين بن عبد السلام المصري ، انظر معجم الأدباء 10 / 121 .
( 4 ) المختصري والوافي 8 / 39 تنتجع .
( 5 ) الأصل والمختصر ، وفي الوافي : فتضحي .
( 6 ) زيادة عن م والوافي .
( 7 ) البيت لأبي تمام من قصيدة يمدح المأمون . شرح ديوان أبي ط بيروت ص 263 .
( 8 ) بالأصل وم " الحسني " خطأ والصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل .
( 9 ) تاريخ بغداد / 238 في ترجمة محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس الصميري الشاعر .