مذاكيره فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مه قال والله ما ظننت إلا أني امرأة لما قلت لي يا أم
عمرة فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إنما أنا بشر مثلكم أمازحكم ( 1 ) [ 857 ]
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن
عبد الغافر الفارسي أنا أبو سليمان أحمد بن محمد الخطابي قال سئل بعض السلف
عن مرح الرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال كانت له مهابة فكان يبسط الناس بالدعابة
قال وأنشدنا ابن الأعرابي في نحو هذا يمدح رجلا
* يتلقى البدي بوجه صبيح * وصدور القنا بوجه وقاح
فبهذا وذا أتم المعالي * طرق الجد غير طرق المزاح * ( 2 )
هامش
( 1 ) في الذهبي : أمازحك .
( 2 ) وذكر ابن منظور خبرا في مختصره ، تعميما للفائدة نورده هنا وفيه :
وعن خوات بن جبير قال :
نزلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران ، خرجت من خبائي فإذا نسوة يتحدثن ، قال : فأعجبنني . قال :
فرجعت ، فأخرجت جلة لي من عندي فلبستها ، ثم جلست إليهن ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من قبته فقال :
" أبا عبد الله ، ما يجلسك إليهن ؟ " قال : فهبت رسول الله صلى الله عليه وسمل ، فقلت : يا رسول الله ، جمل لي شرود ،
فأنا ابتغي له قيدا . قال : فمضى رسول الله وتبعته . قال : فألقى إلي رداءه ودخل الأراك . فلكأني انظر
إلى بياض قدميه في خضرة الأراك ، فقضى حاجته وتوضأ ثم جاء فقال : " أب عبد الله ، ما فعل شراد
جملك ؟ " قال : فتعجلت إلى المدينة ، واجتنبت المسجد ، ومجالسة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما طال ذلك على ،
تحينت ساعة خلوة المسجد ، فاتيت المسجد فجعلت أصلي ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض حجره .
قال : فجاء فصلى ركعتين خفيفتين ثم جلس ، وطولت الصلاة رجاء ان يذهب ويدهني فقال : " طول أبا عبد
الله ما شئت ، فقال : " السلام عليك يا أبا عبد الله ، ما فعل شراد جملك ؟ " فقلت : والذي بعثك
بالحق ، ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت . فقال : رحمك ، مرتين أو ثلاثا وثم أمسك عني فلم يعد .