رقابهن وما عليهن فإن ( 1 ) عليهن كسوة وطعاما أهداهن لي ( 1 ) عظيم فدك ففعلت
فحططت عنهن أحمالهن ثم علفتهن ثم قمت إلى تأذيني لصلاة الصبح حتى إذا صلى
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خرجت إلى البقيع فجعلت إصبعي في أذني ناديت فقلت من كان يطلب
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بدين فليحضر فما زلت أبيع وأقضي حتى لم يبق على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دين
في الأرض حتى فضل في يدي أوقيتين ( 2 ) أو أوقية ونصف
ثم انطلقت إلى المسجد وقد ذهب عامة النهار وإذا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قاعد في
المسجد وحده فسلمت عليه فقال لي ما فعل ما قبلك قلت قد قضى الله كل
شئ كان على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلم يبق شئ فقال أفضل شئ فقلت نعم ( 3 )
فقال إن تريحني منها فإني لست داخلا على أحد من أهلي حتى تريحني منه فلم يأتنا
أحد حتى أمسينا فلما صلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) العتمة دعا بي فقال ما فعل ما قبلك
قلت معي لم يأتنا أحد فبات رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في المسجد حتى أصبح وظل يومه
واليوم الثاني حتى إذا كان آخر النهار جاء راكبان فانطلقت بهما فأطعمتهما وكسوتهما
حتى إذ صلى العتمة دعاني فقال لي ما فعل الذي قبلك قلت قد أراحك الله منه يا
رسول الله فكبر وحمد الله شفقا من أن يدرك الموت وعنده ذلك ثم اتبعته حتى جاء
أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهو الذي سألتني ( 4 ) عنه [ 1086 ]
أخرجه أبو داود عن أبي توبة ( 5 )
هامش
( 1 ) في البيهقي : " فإذا . . . له " وهذا يعني انه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم .
( 2 ) كذا ، والصواب أوقيتان .
( 3 ) في البيهقي : قلت : نعم ، ديناران .
( 4 ) بالأصل : سألني .
( 5 ) ذكر ابن منظور في مختصره بعده :
بكر بن شداخ الليثي ، ويقال بكر وذا مخمر ، ويقال : ذو مخيمر الحبشي .
وفيما ذكره في ترجمة بكير قال :
عن عبد الملك بن يعلى الليثي .
ان بكر بن شداخ الليثي وكان ممن يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام فلما احتلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا
رسول الله : إني كنت أدخل على أهلك ، وقد بلغت مبلغ الرجال ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم ، صدف قوله ،
ولقه الظفر ، فلما كان في ولاية عمر جاء وقد قتل يخوديا فأعظم ذلك عمر وجزع وصعد المنبر قال :
أفيما ولاني الله واستخلفني بقتل الرجال ؟ أذكر الله رجلا كان عنده علم الا أعلمني ، فقام إليه بكير بن
شداخ فقال : أنا به ، فقال : الله أكبر بؤت بدمه ، فهات المخرج . قال : بلى ، خرج قلان غازيا ووكلني
بأهله فجئت إلى بابه فوجدت هذا اليهودي في منزله وهو يقول :
وأشعث غزه الا سالم مني * خلوت بعرسه ليل التمام
أبيت على ترائبها وتمسي * على قود الأعنة والحزام
كان مجامع الربلات منها * فئام ينظرون إلى فئام
قال : فصدق عمر قوله ، وأبطل دمه بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم
- وفي اخبار ذي مخمر كتب :
ابن أخي ويقال : ابن أخت النجاشي ملك الحبشة .
عن ذي مخمر ، وكان رجلا من الحبشة يخدم النبي صلى الله عليه وسلم قال :
كنا معه في سفر فأسرع السير حتى انصرف ، وكان يفعل ذلك لقلة الزاد فقال له قائل : يا رسول الله ، قد
انقطع الناس قال : فحبس ، الناس معه حتى تكاملوا إليه فقال لهم : هل لكم أنت نهجع هجعة ، لو
قال له قائل - ونزلوا فقال : من يكلؤنا الليلة ؟ فقلت : أنا جعلني الله فداك ، فأعطاني خطام ناقته وقال :
هاك ، لا تكونن لكعا قال : فأخذت بخطام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطائم ناقتي ، فتنحيت غير بعيد فخليت
سبيلهما يرعبان ، فاني كذلك انظر إليهما حتى اخذني النوم ، فلم اشعر بشئ حتى وحدت حر الشمس
على وجهي ، فاستيقظت فنظرت يمينا وشمالا فإذا انا بالراحلتين مني غير بعيد ، فأخذت بخطام ناقة
النبي صلى الله عليه وسلم وخطام ناقتي ، فاتيت أدنى القوم فأيقظته فقلت له : أصليت ؟ قال : لا ، فأيقظ الناس بعضهم
بعضا حتى استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا بلال ، هل في الميضأة ماء ؟ - يعني في الإداوة - فقال : نعم ،
جعلني الله فداك ، فاتاه بوضوء فتوضأ لم يلت منه التراب فامر بلالا فأذن ، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى
الركعتين قبل الصبح وهو غير عجل ، ثم أمره فأقام الصلاة ، فصلى وهو غير عجل ، فقال له قائل ، يا
نبي الله ، أفرطنا ؟ قال : لا قبض الله أرواحنا وقد ردها إلينا ، وقد صلينا .