تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
سعد بن عبادة من نعم بني عقيل وكانت عزيزة ( 1 ) وكانت الشقراء والزبا ( 2 ) ابتاعها بسوق النبط من المدينة من بني عامر فكن يحتلبن ويسرح إليه بألبانها كل ليلة فيشربها أهله وأضيافه فلما كانت اللقاح بذي الجدر ( 3 ) التي أغار عليها العرنيون سبع لقاح فيها غلام للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقال له يسار الذي أصابه في بني عبد بن ثعلبة فأعتقه وهو نوبي فقتلوه يومئذ قال محمد وحدثني معاوية بن عبد الله بن عبد الله بن أبي وكيع ( 4 ) قال وكانت لقائح رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) التي أغار عليها القوم قد بلغت عشرين لقحة وكانت التي يعيش بها آل محمد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يراح إليهم كل ليلة بقربتين عظيمتين من لبن وكان فيها لقاح غزر ( 5 ) الحناء والسمراء والعريش ( 6 ) والسعدية والبغوم واليسيرة قال ( 7 ) وحدثني هارون بن محمد بن سالم مولى حويطب عن أبيه عن نبهان مولى أم سلمة قال سمعت أم سلمة تقول كان عيشنا ( 8 ) مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اللبن أو أكثر عيشنا كانت لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لقاح بالغابة فكان قد فرقها على نسائه وكانت لي لقحة تحلب عزيرة يقال لها العريش ( 9 ) فكنا منها فيما شئنا من اللبن وكانت لعائشة لقحة تدعى السمراء ولم تكن كلقحتي فكانتا تحلبان فوجد لقحتي أغزر منها بمثل لبنها وثلاثة ( 10 ) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا عبد الصمد يعني ابن عبد الوراث نا عبد الرحمن يعني ابن عبد الله بن دينار نا أبو حازم عن سهل بن سعد أنه قيل له هل رأى
هامش
( 1 ) كذا ، وفي مختصر ابن منظور : غزيرة . ( 2 ) في المختصر : الريا . ( 3 ) ذو جدر : مسرح على ستة أميال من المدينة بناحية قباء ، كانت فيها لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ( معجم البلدان ) ( 4 ) في ابن سعد : معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع . ( 5 ) بالأصل : غرو ، والمثبت عن ابن سعد . ( 6 ) ابن سعد : والعريس . ( 7 ) الخبر في طبقات ابن سعد 1 / 494 والقائل هو محمد بن عمر ، كما يفهم من عبارة ابن سعد . ( 8 ) عن ابن سعد ، وبالأصل : عيشيا . ( 9 ) في ابن سعد : العريس . ( 10 ) في ابن سعد : أو أكثر .