تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
فإن كان من ذنب أتينا فإننا * نبوء بإقرار ونلوي عن الرتب ( 1 ) وإن كنت مغلوبا تكوست ( 2 ) صاغرا * فما أنت في الأوثان بالسيد الرب * قال فأخذوا الصنم فردوه إلى حاله التي كان عليها ( 3 ) فلما استوى هتف هاتف بهم من الصنم بصوت جهير وهو يقول ( 4 ) * تردى لمولود أضاءت لنوره ( 5 ) * جميع فجاج الأرض بالشرق والغرب وخرت له الأوثان طرا وأرعدت * قلوب ملوك الأرض طرا من الرعب ونار جميع الفرس بأخت وأظلمت * وقد بات شاه الفرس في أعظم الكرب وصدت عن الكهان بالغيب جنها * فلا مخبر منهم بحق ولا كذب فيا آل قصي ارجعوا عن ضلالكم * وهبوا إلى الإسلام والمنزل الرحب * فلما سمعوا ذلك خلصوا ( 6 ) نجيا ( 7 ) فقال بعضهم لبعض تصادقوا وليكتم بعضكم على بعض فقالوا أجل فقال لهم ورقة بن نوفل أتعلمون والله ما قومكم على دين ولقد أخطأوا الحجة وتركوا دين إبراهيم ما حجر تطيفون به لا يسمع ولا يبصر ولا ينفع ولا يضر يا قوم التمسوا لأنفسكم الدين قال فخرجوا عند ذلك يضربون على ( 8 ) الأرض ويسألون عن الحنيفية دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام فأما ورقة فتنصر وقرأ الكتب حتى علم علما وأما عثمان بن الحويرث فصار إلى قيصر فتنصر وحسنت منزلته عنده وأما زيد بن عمرو بن نفيل فأراد الخروج فحبس ثم إنه خرج بعد ذلك فضرب في الأرض حتى بلغ الرقة من أرض الجزيرة فلقي بها راهبا عالما فأخبره بالذي يطلب
هامش
( 1 ) الزيادة عن مختصر ابن منظور وفيه وفي خع : " الذنب " . ( 2 ) في الخصائص الكبرى : تنكست . ( 3 ) ما بين معكوفتين بالأصل وخع ، وسقطت من المختصر والخصائص الكبرى . ( 4 ) الأبيات في مختصر ابن منظور 2 / 49 والخصائص الكبرى 1 / 98 . ( 5 ) في خع والمختصر والخصائص : بنوره . ( 6 ) سقطت من الأصل واستدركت عن خع والمختصر . ( 7 ) إشارة إلى قوله تعالى ( فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا ) يعني أنهم اعتزلوا متناجين ، ( انظر اللسان : نجا ) . ( 8 ) في المختصر " في الأرض " .