تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
قال هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر ولو كنت وافقته لالتمست أن أصحبه ولأفعلنه إن وجدت إلى ذلك سبيلا [ * * * ] وأصبح صوت بمكة بين السماء والأرض يسمعونه ولا يدرون من يقوله ( 1 ) وهو يقول * جزا الله رب الناس خير جزائه * رفيقين حلا خيمتي أم معبد هما نزلا بالبر وارتحلا به * فأفلح ( 2 ) من أمسى رفيق محمد فيال قصي ما زوى الله عنكم * به من فعال لا يجارى وسؤدد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حايل فتحلبت * له بصريح ( 3 ) ضرة الشاة مزبد فغادرها رهنا لديها لحالب * بدرتها في مصدر ثم مورد ( 4 ) * فأصبح الناس قد فقدوا نبيهم ( صلى الله عليه وسلم ) فأخذوا ( 5 ) على خيمتي ( 6 ) أم معبد حتى لحق ( 7 ) النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأجابه حسان فقال ( 8 ) * لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * وقدس من يسري إليهم ويغتدي ترحل عن قوم فزالت ( 9 ) عقولهم * وحل على قوم بنور مجدد وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا * عمى وهداة يهتدون بمهتدي نبي يرى مالا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مشهد
هامش
( 1 ) بالأصل وخع : " ما يقول " والمثبت عن المختصر ، وفي الدلائل : من صاحبه . ( 2 ) في المطبوعة : قد أفلح ، وخع والمختصر كالأصل . ( 3 ) عن المختصر ، وبالأصل وخع غير ومقروءتين . ( 4 ) في خع : بجرتها في صدر ثم مورد . ( 5 ) سقطت من الأصل وخع واستدركت عن المختصر . ( 6 ) عن خع وبالأصل : جبهتي . ( 7 ) في المختصر : " لحقوا " خع كالأصل . ( 8 ) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص 52 . ( 9 ) الأصل وخع والمختصر والمطبوع ، وفي الديوان : فضلت .