قال هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر ولو كنت وافقته
لالتمست أن أصحبه ولأفعلنه إن وجدت إلى ذلك سبيلا [ * * * ]
وأصبح صوت بمكة بين السماء والأرض يسمعونه ولا يدرون من يقوله ( 1 ) وهو
يقول *
جزا الله رب الناس خير جزائه * رفيقين حلا خيمتي أم معبد
هما نزلا بالبر وارتحلا به * فأفلح ( 2 ) من أمسى رفيق محمد
فيال قصي ما زوى الله عنكم * به من فعال لا يجارى وسؤدد
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حايل فتحلبت * له بصريح ( 3 ) ضرة الشاة مزبد
فغادرها رهنا لديها لحالب * بدرتها في مصدر ثم مورد ( 4 ) *
فأصبح الناس قد فقدوا نبيهم ( صلى الله عليه وسلم ) فأخذوا ( 5 ) على خيمتي ( 6 ) أم معبد حتى
لحق ( 7 ) النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأجابه حسان فقال ( 8 ) *
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * وقدس من يسري إليهم ويغتدي
ترحل عن قوم فزالت ( 9 ) عقولهم * وحل على قوم بنور مجدد
وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا * عمى وهداة يهتدون بمهتدي
نبي يرى مالا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مشهد
هامش
( 1 ) بالأصل وخع : " ما يقول " والمثبت عن المختصر ، وفي الدلائل : من صاحبه .
( 2 ) في المطبوعة : قد أفلح ، وخع والمختصر كالأصل .
( 3 ) عن المختصر ، وبالأصل وخع غير ومقروءتين .
( 4 ) في خع : بجرتها في صدر ثم مورد .
( 5 ) سقطت من الأصل وخع واستدركت عن المختصر .
( 6 ) عن خع وبالأصل : جبهتي .
( 7 ) في المختصر : " لحقوا " خع كالأصل .
( 8 ) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص 52 .
( 9 ) الأصل وخع والمختصر والمطبوع ، وفي الديوان : فضلت .