فجاءت أم المنذر فأخبرت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فجاءها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في منزل أم المنذر فقال
لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إن أحببت أن أعتقك وأتزوجك فعلت وإن أحببت أن تكوني في
ملكي أطأك بالملك فعلت فقالت يا رسول الله ( 1 ) إنه أخف عليك وعلي أن
أكون في ملكك فكانت في ملك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يطأها حتى ماتت عنده [ * * * ]
قال ( 2 ) وحدثني ابن أبي ذئب قال سألت الزهري عن ريحانة فقال كانت أمة
لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأعتقها وتزوجها فكانت تحتجب في أهلها فتقول لا يراني أحد ( 3 ) بعد
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
قال الواقدي فهذا أثبت الحديثين عندنا وكان زوج ريحانة قبل النبي ( صلى الله عليه وسلم )
الحكم
قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن
حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم أنبأنا محمد بن سعد ( 4 ) أنبأنا
محمد بن عمر أنبأنا عاصم بن عبد الله بن الحكم عن عمر قال أعتق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة ( 5 ) وكانت عند زوج لها محبا لها مكرما فقالت لا
استخلف بعده أبدا وكانت ذات جمال فلما سبيت بنو قريظة عرض ( 6 ) السبي على
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فكنت فيمن عرض عليه فأمرني فعزلت وكان ( 7 ) يكون له صفي في كل
غنيمة فلما عزلت خار رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأرسل بي إلى منزل أم المنذر بنت قيس أياما حتى
قتل الأسرى وفرق السبي ثم دخل علي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فتنحيت منه حياء فدعاني
فأجلسني بين يديه فقال إن اخترت الله ورسوله اختارك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لنفسه
فقلت إني أختار الله ورسوله فلما أسلمت أعتقني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وتزوجني وأصدقني
هامش
( 1 ) بالأصل وخع : " إن أحق " والمثبت عن الواقدي .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 / 521 .
( 3 ) بالأصل وخع " أحدا " خطأ .
( 4 ) انظر طبقات ابن سعد 8 / 129 .
( 5 ) عن ابن سعد وبالأصل وخع : " عمر " وفي أسد الغابة 6 / 120 عن ابن إسحاق : عمرو .
( 6 ) الزيادة عن ابن سعد ، سقطت من الأصل وخع .
( 7 ) بالأصل وخع : " يقول لي صيفي " والعبارة بين معكوفتين أثبتت مكان عبارة الأصل عن ابن سعد .