وكان من أشراف قومه يفدي ابنته فلما قدم فكان بالعقيق ( 1 ) نظر إلى إبله التي تفدي بها
ابنته فرغب في بعيرين منها كانا ( 2 ) من أفضلها فغيبهما ( 3 ) في شعب من أشعاب
العقيق ثم أقبل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بساير الإبل
فقال يا محمد أصبتم ابنتي فهذا فداؤها فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأين البعيران اللذان غيبت بالعقيق بشعب كذا وكذا [ * * * ] فقال
الحارث أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ولقد كان ذلك مني في
البعيرين وما اطلع على ذلك إلا الله تعالى فأسلم الحارث بن أبي ضرار ( 4 ) إلى
البعيرين فأتي بهما فدفع الإبل كلها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ودفع إليه ابنته فأسلمت جويرية
مع أبيها وأخويها ( 5 ) وحسن إسلامها وخطبها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كما بلغنا فنكحها وكانت
جويرية قبل عند ابن عم لها يقال له عبد الله ذو الشقرة ( 6 )
أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو المعالي البقال أنبأنا محمد ( 7 ) بن
علي أنا محمد بن أحمد أنبأنا الأحوص بن الفضل بن غسان الغلابي أنبأنا أبي
حدثنا الواقدي قال حدثني عبد الله بن أبي الأبيض عن أبيه قال لما سباهم
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) افتدوا وسبيت جويرية فافتداها أبوها يومئذ ثم ( 8 ) خطبها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
إلى أبيها فنكحها
قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن ( 9 ) بن البنا عن أبي محمد الجوهري
أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم أنبأنا
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان 4 / 138 .
( 2 ) عن خع وبالأصل " كانت " .
( 3 ) عن خع وبالأصل " فبينما " .
( 4 ) كذا العبارة بالأصل وخع والاضطراب واضح وثمة سقط نستدركه عن المختصر 2 / 283 حتى يكتمل المعني :
مكانه ، وأسلم معه ابنان له وأناس من قومه . وأرسل الحارث بن أبي ضرار إلى البعرين .
( 5 ) الأصل وخع ، وفي المختصر 2 / 283 والمطبوعة : واخوتها .
( 6 ) كذا وردت اسمه هنا ، وقد تقدم ، انظر ما لاحظنا بشأنه : في اسمه واسم أبيه .
( 7 ) بالأصل وخع : " أبو محمد " تحريف والصواب ما أثبت : وهو أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن
يعقوب الواسطي المقرئ . ( انظر الأنساب : البابسيري ) .
( 8 ) بالأصل وخع : " في " تحريف .
( 9 ) بالأصل وخع " الحسين " تحريف ، والصواب عن سند مماثل متقدم .