قال وقال القعقاع بن عمرو في يوم اليرموك :
ألم ترنا على اليرموك فزنا * كما فزنا بأيام العراق
فتحنا قبلها بصرى وكانت * محرمة الجناب لدى النفاق ( 1 )
وعذراء ( 2 ) المدائن قد فتحنا * ومرج الصفرين على العتاق
قتلنا من أقام لنا وفينا * نهابهم بأسياف رقاق
قتلنا الروم حتى ما تساوى * على اليرموك نفروق ( 3 ) الوراق
فضضنا جمعهم لما استحالوا * على الواقوصة البتر الرقاق ( 4 )
غداة تهافتوا فيها فصاروا * إلى أمر يعضل بالذواق
وقال عمرو بن العاص وأعير على لخم وجذام بالفرار عند الحملة في أول النهار
على إثر جرجة وهم الذين تكشفوا بالناس والحرب :
القوم لخم وجذام في الحرب * ونحن والروم بمرج نضطرب
فإن يعودوا بعدها لا نصطحب * بل نعصب الفرار بالضرب الكلب ( 5 )
وقال الأسود أبو مفزر ( 6 ) التميمي :
وكم قد أغرنا غارة بعد غارة * ويوما ويوما قد كشفنا أهاوله ( 7 )
ولولا رجال كان حشو غنيمة * لدى ماقط رجت عليهم أوائله ( 8 )
لقيناهم اليرموك لما تضايقت * بمن حل باليرموك منه حمائله
[ فلا يعدمن منا هرقل كتائبا * إذا رامها رام الذي لا يحاوله ] ( 9 )
هامش
( 1 ) في البداية والنهاية 7 / 19 النعاق .
( 2 ) عذراء : قرية بغوطة دمشق من إقليم خولان معروفة .
( 3 ) في معجم البلدان وشعره في شعراء إسلاميون ص 43 " مفروق " وفي البداية والنهاية : معروق .
( 4 ) في البداية والنهاية : على الواقوص بالبتر الرقاق .
( 5 ) الأبيات في البداية والنهاية 7 / 19 .
( 6 ) بالأصل : " أبو مقر " ومثله في خع ، وفي البداية والنهاية 7 / 19 الأسود بن مقرن . والمثبت عن شعراء
إسلاميون - ترجمته ص 109 وما بعدها .
( 7 ) لم ترد الأبيات في ترجمته في كتاب شعراء إسلاميون ، وهي في البداية والنهاية 7 / 19 وأهاوله : الزينة
والنقوش والتصاوير .
( 8 ) في خع " حسب " بدل " حشو " وفي البداية والنهاية : عشو و " لدى مأقط " بدل " كذا ما قط " في الأصل .
( 9 ) سقط البيت من الأصل واستدرك عن خع والبداية والنهاية .