عدوهم وأتاه من الله عز وجل ليزدادوا بصيرة وجدا واقتسموا ما أفاء الله عز وجل
عليهم وانصرف أبو عبيدة بخالد من فحل إلى حمص فصرفوا بشير ( 1 ) بن كعب من
اليرموك معهم ومضوا بذي كلاع ومن معه وخلفوا شرحبيل ومن معه
وقال القعقاع بن عمرو يوم فحل
كم من أب لي قد ورثت فعاله * جم المكارم بحره تيار ( 2 )
ورث المكارم عن أبيه وجده * فبنا بناءهم له استنصار ( 3 )
فبنيت مجدهم وما هدمته * وبني بعدي إن بقوا عمار
ما زال منا في الحروب مروس * ملك يغير وخلفه جرار
بطل اللقاء إذا الثغور توكلت * عند الثغور مجرب مظفار
وغداة فحل قد رأوني معلما * والخيل تنحط والبلاد ( 4 ) أطوار
يفدي بلائي عندها متكلف * سلس المياسر عوده خوار
سلس المياسر ما تسامى مأقطا * عند الرهان معير عيار
ما زالت الخيل العراب تدوسهم * في حوم فحل والحتا موار ( 5 )
حتى رميت ( 6 ) سراتهم عن أسرهم * في ردعة ( 7 ) ما بعدها استمرار
يوم الرداع فعند فحل ساعة * وخز الرماح عليم مدرار
ولقد أثرنا في الرداع جموعهم * طرا ونحوي تسم ( 8 ) الأبصار
وقال أيضا :
وغداة فحل قد شهدنا مأقطا * ينسي الكمي سلاحه في الدار
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وفي الطبري : سمير .
( 2 ) الأبيات الأول والسادس والسابع والثامن في معجم البلدان " فحل " . وشعراء إسلاميون : شعر القعقاع
ص 35 .
( 3 ) في المطبوعة : " استبصار " .
( 4 ) في خع ومعجم البلدان : " والبلاء " .
( 5 ) في معجم البلدان : والهباء موار .
( 6 ) في خع وياقوت : رمين .
( 7 ) في ياقوت : " روعة " .
( 8 ) في خع " تسمو " .