سنة ، وكان تاريخ وفاته ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، وكان مولده حادي عشر ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، وصلى عليه السيد المرتضى بميدان الأشناس وضاق بالناس مع كبره ، ودفن بداره ونقل إلى المشهد الكاظمي ودفن قريبا من رجلي الجواد إلى جانب شيخه أبى القاسم جعفر بن قولويه .
وقد قال الشيخ قطب الدين محمد اللاهيجي في كتاب ترجمه المحبوب ( 1 ) عند ترجمته : والمروي أن مولانا الحجة صاحب الأمر سلام الله عليه أنشد هذه الأبيات في مرثية الشيخ فوجدوها كمكتوبة على صخرة قبره نور الله تربته :
لا صوت الناعي بفقدك انه * يوم على آل الرسول عظيم
ان كان قد غيبت في جدث الثرى * فالعلم والتوحيد فيك مقيم
والقائم المهدي يفرح كلما * تليت عليك من الدروس علوم
وفي مجموعة ورام أن أصل المفيد من » عكبراء « ، وقد انتقل منها في أيام الصبا إلى بغداد واشتغل بالقراءة عند أبي عبد الله المعروف بجعلي ثم عند علي بن عيسى الرماني ، وقد وقع بينهما مناظرة مذكورة في هذه المجموعة ، وقد سال عن المفيد عند من يشتغل ، قال المفيد عند أبي عبد الله الجعلي ، فكتب الرماني كتابا إلى الجعلي وختمه وأعطاه إلى المفيد لأن يرسله إليه ، فجاء به إلى الجعلي ، ولما فضه وقرأ كان يضحك ، فلما فرغ قال للمفيد : انه كتب ما جرى بينه وبينك من المناظرة ولقبك بالمفيد .
وفي مصباح القلوب نقل هذه الحكاية بوجه آخر ، وذكر بعد قصة مناظرة المفيد مع القاضي عبد الجبار المعتزلي في مسألة : ان هذه دراية وتلك رواية - على ما هو المشهور - انه وصلت حكاية هذه المناظرة إلى عضد الدولة ، فاحضر
هامش
( 1 ) الصحيح في اسمه » محبوب القلوب « .