1 - محمد بن مسلم بن رباح الثقفي الطائفي ( 80 - 150 ه )
خريج جامعة الإمام الصادق - عليه السلام
كان المسلمون في عصر الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - أُمّة متراصّة الصفوف ذات أهداف واحدة ، وكان النبي الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم - هو القطب الذي تدور عليه رحى الإِسلام وتلتف حوله الأُمّة ، كلَّما نجم شقاق بين المسلمين أو فصائلهم ، عالجه بحكمته السديدة وقيادته الرشيدة .
ولقد كان الحفاظ على العقيدة والشريعة ، يتطلب وجود قيادة رشيدة ، ومرجعيّة حكيمة ، تنطق بالكتاب والسنّة بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حتى تلتفّ حولها الأُمّة ، وتقوم بدورها في معالجة كل مشكلة تحدث ، ورأب كل صَدع يطرأ على حياتهم في ضوء الكتاب والسنّة .
وكان رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - قد عالَجَ بالفعل هذه الناحية الهامّة في حياة المسلمين المستقبلية ، برسم خط القيادة من بعده ، وذلك من خلال التعريف بأهل بيته المطهَّرين ، وإلفات نظر الأُمّة إليهم في مواضع عديدة ، وبأساليب متنوّعة ، واضحة وقاطعة .
غير أنّ الأُمّة تجاهلت ولشديد الأَسف هذا الأَمر وأقصَتْ أهلَ البيت