تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأعيان — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

4 - الشيخ سعد الدين بن نحرير بن عبد العزيز ابن البراج ( 400 - 481 ه )

مكانة الفقه إنّ شرف كلّ علم بشرف موضوعه ، وشرف ما يبحث فيه عن عوارضه وأحواله . فكلّ علم يرتبط باللَّه سبحانه وأسمائه وصفاته وأفعاله ، أو يرجع إلى معرفة سفرائه وخلفائه وما أوحى إليهم من حقائق وتعاليم ، وأحكام وتكاليف يعدّ من أشرف العلوم ، وأفضلها ، وأسناها . وقد تمتع ( علم الفقه ) بمكانة خاصة بين تلك المعارف والعلوم ، لَانّه منهج للحياة في كافة المجالات لا سيما العبادات والمعاملات كالنكاح والإِرث والقضاء وفض الخصومات والمنازعات وغيرها . وفي الجملة : هو المنهاج الوحيد والبرنامج الدقيق لحياة المسلم الفردية ، والاجتماعية ، وقد أشار أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى أهمية تلك التعاليم والبرامج ، من خلال الإِشارة إلى آثارها في حياة الفرد والجماعة إذ يقول : « فرضَ اللَّه الايمانَ تطهيراً من الشرك ، والصَّلاة تنزيهاً عن الكبر ، والزَّكاة تسبيباً للرِّزق . والصّيام ابتلاء لإخلاص الخلق ، والحجَّ تقوية للدِّين : والجهاد عزاً