لقد تعرّفت على مكانة كتاب الفرائد ووقوعه محور الدراسة منذ زمن تأليفه إلى يومنا هذا ، وقد علَّقت على هذا الكتاب ثلة جليلة من تلاميذ الشيخ الأَعظم وتلاميذ تلاميذه فأوضحوا مقاصده ، وذلَّلوا معضلاته إلى أن وصلت النوبة إلى شيخنا المترجم ، فألَّف كتابه المعروف ب « قلائد الفرائد » أو « قلائد العقيان على نحور الخُرَّد « 1 » الحسان » « 2 » وقد فرغ منه المؤَلَّف عام 2131 وطبع عام 4131 .
وهذا الكتاب من أشهر تآليفه ، وله تآليف أُخرى سنذكرها فيما بعد .
وأمّا حياته فقد ترجمها شيخنا المجيز الطهراني في نقباء البشر فقال : هو الشيخ غلام رضا بن الحاج رجب علي القمّي المعروف بالحاج آقا آخوند ، عالم محقّق ، وفقيه متبحّر من الأَعاظم ، كان اشتغاله في النجف الأَشرف ، حضر على الشيخ المرتضى الأَنصاري سنتين ، وبعده على السيد محمد حسن المجدّد الشيرازي قليلًا ، والميرزا حبيب اللَّه الرشتي ، وذهب إلى سامراء فبقي سنتين ورجع إلى قم .
وكان فيها أوان تشرّف أُستاذه الرشتي في طريق زيارته للمشهد الرضوي فجدّد به عهداً هناك ، ثمَّ صار مرجعاً للأُمور مقيماً للجماعة والوعظ ، قائماً بالإِرشاد والتدريس إلى أن توفّي في 16 ذي الحجّة سنة 1332 ه « 3 » .
وفي « هدية الرازي إلى المجدد الشيرازي » ما هذا نصه : من أكابر علماء قم ، ومن تلاميذ الشيخ الأَنصاري والميرزا الشيرازي في النجف الأَشرف ، ثمّ غادر إلى قم رئيساً ومدرِّساً ، وقد كتب حاشية على رسائل العلَّامة الأَنصاري « 4 » .
هامش
« 1 » جمع الخريدة : البكر لم تمس قط .
« 2 » والاسم الواقعي هو قلائد الفرائد وأمّا الثاني فهو مقتبس من قول بحر العلوم في منظومته : تزهو على قلائد العقيان على نحور الخُرّد الحسان
« 3 » نقباء البشر : 4 - 1657 برقم 2221 .
« 4 » هدية الرازي : 178 بتعريب منا .