لقد استقبلت قصيدة التهامي استقبالًا رائعاً وحلَّت في القلوب حيث يقول :
حكم المنية في البرية جار
ما هذه الدنيا بدار قرار
بينا يرى الإِنسان فيها مخبراً
حتى يرى خبراً من الاخبار
وما أحسن قوله في تلك القصيدة :
جاورتُ أعدائي وجاور ربَّه
شتّان بين جواره وجواري
« 1 » وما ألطف وأرق قول شاعرنا المفلق :
همّت عظامك أن تشايع روحها
يوم الزماع إلى الجنان رحيلًا
ويجدر بي أن أقول في حقها كلمة أُخرى وهي : إنّ هذه القصيدة التي نقلنا منها عدة أبيات أشبه بقصيدة أبي الحسن الأَنباري في رثاء أبي طاهر بن بقية الذي صلبه عضد الدولة بقوله :
علو في الحياة وفي الممات
ثم لحقّ أنت إحدى المعجزات
يصف المشنوق وصفاً عجيباً ويقول :
ولم أر قبل جذعك قط جذعاً
تمكن من عناق المكرماتِ
ومالك تربة فأقول تسقى
لأَنك نصب هطل الهاطلاتِ
ركبت مطية من قبل زيد
علاها في السنين الماضياتِ
وتلك قضية فيها تأس
تباعد عنك تعيير العداة
« 2 »
هامش
« 1 » القصيدة برمتها موجودة في جواهر الأَدب : 616 .
« 2 » القصيدة موجودة في جواهر الأَدب : 624 ، توفّي أبو الحسن الأَنباري عام 328 ه .