تفكَّر في أزمات المعيشة « 1 » .
أفي وسع القاري أن يتّهم من يدرّ من ماله الطاهر أو ممّا يصل إليه من الناس من الحقوق الشرعية على تلامذته الكثيرين البالغ عددهم المئات هذه الرواتب الطائلة ، أن يشحّ ويبخل بدينار ، ويكتب في إسقاطه مائة سطر ؟ ! ! 5 - إنّ الشريف المرتضى كان قد وقف قرية على كاغذ « 2 » الفقهاء ، حتى لا يواجه الفقهاء أية أزمة في لوازم الكتابة والتحرير .
6 - وقد روي أنّ السيد المرتضى كان يملك قرى كثيرة واقعة بين بغداد وكربلاء ، وكانت معمورة في الغاية ، وقد نُقِل في وصف عمارتها أنّه كان بين بغداد وكربلاء نهر كبير ، وعلى حافتي النهر كانت القرى إلى الفرات ، وكان يعمل في ذلك السفائن ، فإذا كان في موسم الثمار كانت السفائن المارة في ذلك النهر تمتلئ من سقطات تلك الأَشجار الواقعة على حافتي النهر ، وكان الناس يأكلون منها من دون مانع « 3 » .
7 - قد نقل أصحاب السير أنّ الناس أصابهم في بعض السنين قحط شديد ، فاحتال رجل يهودي على تحصيل قوته ، فحضر يوماً مجلس الشريف المرتضى وسأله أن يأذن له في أن يقرأ عليه شيئاً من علم النجوم ، وأمر له بجزاية تجرى عليه كلّ يوم ، فقرأ عليه برهة ، ثمّ أسلم على يديه « 4 » .
8 - إنّ ياقوت الحموي نصّ في معجم الأُدباء ( ج 3 ، ص 154 ) على
هامش
« 1 » الرياض : 4 - 20 ، لاحظ مقالنا حول ترجمة عبد العزيز بن البرّاج المنشور في الجزء الأَوّل من كتاب « المهذّب » فقد ذكرنا مصادر هذا الموضوع .
« 2 » كذا في المصدر .
والمراد القرطاس .
لاحظ الروضات : 4 - 296 .
« 3 » الرياض : 4 - 20 .
« 4 » الرياض : 4 - 23 ؛ الروضات : 4 - 296 .