واتّهامهم بأنواع التهم .
غير انّه عزب عنه انّه لو صحّ ما رآه من الأَحلام لزم أضعاف صحاح أهل السنّة ومسانيدهم أيضا ، لأَنّ أصحابها رووا عن الشيعة كثيراً « 1 » .
إنّ ما ارتكبه الكاتب لا يثير العجب ، بل انّما يثير الدهشة والحزن والأَسى هو أن ينبري من يدّعي التشيع والولاء إلى تأليف كتاب يحاول فيه أضعاف جملة كبيرة من أحاديث الشيعة وقد أسماه ب « معرفة الحديث وتاريخ نشره وتدوينه وثقافته عند الشيعة الإِمامية » .
وما أكثر الأَسماء التي لا تنطبق على المسمى ، فليس الكتاب إلَّا مجموعة من النظريات الشخصية المسبقة حول رجال أحاديث الشيعة ، وليست حجّة حتى على صاحبها ، وما حاول من الاستدلال عليها بالنصوص التاريخية والرجالية ليست إلَّا محاولة سخيفة لا يركن إليها ، ولأَجل أن يقف القارىَ على بعض ما في هذا الكتاب من النظريات الساقطة ، نعرض ما ذكره في مقدمة الكتاب وحسب انّها كبيت القصيد من كتابه حيث كرر في مقدمته وفي ثناياها صحيحة حمّاد ونظرية الكاتب حولها .
صحيحة حماد ونظرية الكاتب حولها
لقد زعم الكاتب انّ الحديث المروي في الفقيه بسند صحيح عن حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - موضوع ، والحديث جزء من الأَحاديث البيانية لأَجزاء الصلاة وشرائطها ، وقد رواه صاحب الوسائل « 2 » وقد أقام دلائل
هامش
« 1 » لاحظ كتاب المراجعات للإِمام شرف الدين : 42 105 ، فقد جمع أسماء مجموعة كبيرة من رواة الشيعة الذين احتج بهم أصحاب الصحاح والمسانيد .
« 2 » الوسائل : 4 - 673 ، الباب الأَوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 1 .