الكريم ، والشكر إنما يكون في مقابل النعمة التي هي سبب بقاء الحياة الإنسانية ودوامها
وحفظها من الفناء وصيانتها من الفساد ، وليست حقيقة تدبير الإنسان إلا إدامة
حياته وحفظها من الفساد والفناء .
وإليك هذه الموارد :
( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) ( إبراهيم -
7 ) .
( وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي ) ( النمل -
19 ) .
( قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه )
( النمل - 40 ) .
( قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي ) ( الأحقاف -
15 ) .
( كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور ) ( سبأ - 15 ) .
ي - ومما يدل على ما قلناه قوله سبحانه :
( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم
بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) ( نوح : 10 - 12 ) .
ومثله في سورة هود الآية 52 .
وهكذا : يلاحظ القارئ الكريم كيف جعلت إدارة الكون وتدبير شؤونه تفسيرا
للرب : فهو الذي يرسل المطر ، وهو الذي يمدد بالأموال والبنين ، وهو الذي يجعل
الجنات ، وهو الذي يجعل الأنهار ، وكل هذه الأمور جوانب وصور من التدبير .
التوحيد والشرك في القرآن — صفحة 66
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٦