شخصا غير ثقة فلم يستطع ( 1 ) .
وأما حبيب بن أبي ثابت فقد نقل عن أبي حبان أنه : كان مدلسا ( 2 ) .
كما نقل عن عطا أنه قال عنه : لا يتابع عليه وليست محفوظة ( 3 ) .
وأما وائل فيقال عنه أنه كان مبغضا لعلي - عليه السلام - .
هذا حال السند .
وأما الأمر الثاني ( أعني دلالة الحديث ) فلا بد من الدقة في اللفظتين الواردتين فيه
وهما " مشرفا " و " سويته " .
أما المشرف فالمراد منه هو المكان العالي المطل على غيره ( 4 ) .
وقد جاء في القاموس : الشرف - محركة - : العلو ، ومن البعير سنامه ( 5 ) .
وأما التسوية فيراد منها تسوية المعوج يقال سوى الشئ : جعله سويا ، ويقال :
سويت المعوج فما استوى : صنعه مستويا .
وجاء في القرآن الكريم :
( الذي خلق فسوى ) ( الأعلى - 2 )
وعلى ذلك فمن القريب أن يكون معنى سويته تسوية القبر بتسطيح سنامها لا
هدم القبر من أساسه . وهذا هو مذهب جماعة منهم الشافعي ، حيث جاء في كتاب
الفقه على المذاهب الأربعة : " ويندب ارتفاع التراب فوق القبر بقدر
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب : 11 / 218 .
( 2 ) المصدر نفسه : 3 / 179 .
( 3 ) الشرح الحديدي .
( 4 ) المنجد " مادة شرف " .
( 5 ) القاموس " مادة شرف " .