والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في آخر
أجزاء كتاب النبوة .
5 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : سمعت محمد بن
يعقوب يقول : معنى قوله ( اعرفوا الله بالله ) يعني : أن الله عز وجل خلق الأشخاص
والألوان والجواهر ، فالأعيان الأبدان ، والجواهر الأرواح ، وهو عز وجل لا
يشبه جسما ولا روحا ، وليس لأحد في خلق الروح الحساس الدراك أثر ولا
سبب ، هو المتفرد بخلق الأرواح والأجسام ، فمن نفي عنه الشبهين : شبه الأبدان
وشبه الأرواح فقد عرف الله بالله ، ومن شبهه بالروح أو البدن أو النور فلم يعرف
الله بالله .
6 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن
إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن زياد بن المنذر ، عن أبي جعفر
محمد بن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام أنه قال : إن رجلا قام إلى
أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين بماذا عرفت ربك ؟ قال : بفسخ العزم
ونقض الهم ، لما هممت فحيل بيني وبين همي ، وعزمت فخالف القضاء عزمي علمت
أن المدبر غيري ، قال : فبماذا شكرت نعماءه ؟ قال : نظرت إلى بلاء قد صرفه عني
وأبلى به غيري فعلمت أنه قد أنعم علي فشكرته ، قال : فلما ذا أحببت لقاءه ، قال :
لما رأيته قد أختار لي دين ملائكته ورسله وأنبيائه علمت أن الذي أكرمني بهذا
ليس ينساني فأحببت لقاءه .
7 - حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي المقري ، قال : حدثنا أبو عمرو
محمد بن جعفر المقري ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الموصلي ببغداد قال : حدثنا محمد بن
عاصم الطريفي ، قال : حدثنا عياش بن يزيد بن الحسن بن علي الكحال مولى
زيد بن علي ( 1 ) قال : حدثني أبي ، قال : حدثني موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : قال
هامش
( 1 ) هذا السند بعينه مذكور في الحديث الثاني في الباب الثاني والثلاثين والحديث
الأول من الباب الرابع والثلاثين ، وفي بعض النسخ في بعض هذه المواضع الثلاثة : ( الضحاك )
بدل ( الكحال ) ولا يبعد أن يكون للرجل لقبان .