39 - باب لطف الله تبارك وتعالى
1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن
الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن سعيد بن جناح ، عن بعض
أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما خلق الله خلقا أصغر من البعوض ، والجرجس
أصغر من البعوض ، والذي تسمونه الولغ أصغر من الجرجس ( 1 ) وما في الفيل شئ
إلا وفيه مثله ، وفضل على الفيل بالجناحين ( 2 ) .
40 - باب أدنى ما يجزئ من معرفة التوحيد
1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم
ابن هاشم ، عن مختار بن محمد بن مختار الهمداني ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني
عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن أدنى المعرفة ، فقال : الاقرار بأنه لا إله
غيره ولا شبه له ولا نظير وأنه قديم مثبت موجود غير فقيد وأنه ليس كمثله شئ .
2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد
ابن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن
عاصم بن حميد رفعه ، قال : سئل علي بن الحسين عليهما السلام عن التوحيد فقال : إن الله
عز وجل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون فأنزل الله عز وجل ( قل
هامش
( 1 ) الولغ في النسخ بالغين المعجمة ، وفي الكافي ومجع البحرين بالعين المهملة .
( 2 ) إن الله لطيف في الخلق أي في الصنع كما هنا وفي بعض الروايات في الباب الثاني
والتاسع والعشرين ، ولطيف بالخلق أي بار بهم كما قال تعالى : ( الله لطيف بعباده ) ، ولطيف
للخلق وهذا ما بحث عنه المتكلمون ، ولطيف بذاته بمعنيين : بمعنى النفاذ في الأشياء والدخول
فيها بلا كيفية كما في الحديث الثاني من الباب التاسع والعشرين وفي كثير من كلمات أمير المؤمنين
عليه السلام ، وقد يفسر الآية : ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) بهذا المعنى ، والمعنى الثاني
أنه لا يدرك ذاته كما في الحديث المذكور .