أبي القاسم ، قال : حدثني محمد بن علي الصيرفي الكوفي ، قال : حدثني محمد بن
سنان ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، قال : قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : أخبرني
عن الله تبارك وتعالى لم يزل سميعا بصيرا عليما قادرا ؟ قال : نعم ، فقلت له : إن
رجلا ينتحل موالاتكم أهل البيت يقول : إن الله تبارك وتعالى لم يزل سميعا بسمع
وبصيرا ببصر وعليما بعلم وقادرا بقدرة ، فغضب عليه السلام ، ثم قال : من قال ذلك
ودان به فهو مشرك وليس من ولايتنا على شئ ، إن الله تبارك وتعالى ذات علامة
سميعة بصيرة قادرة .
9 - حدثنا حمزة بن محمد العلوي رحمه الله ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم ،
عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام أنه قال : من صفة القديم أنه واحد ، أحد ، صمد ، أحدي المعنى ، وليس
بمعان كثيرة مختلفة ، قال : قلت : جعلت فداك يزعم قوم من أهل العراق أنه
يسمع بغير الذي يبصر ، ويبصر بغير الذي يسمع ، قال : فقال : كذبوا وألحدوا
وشبهوا ، تعالى الله عن ذلك ، إنه سميع بصير ، يسمع بما يبصر ، ويبصر بما يسمع ،
قال : قلت : يزعمون أنه بصير على ما يعقلونه ، قال : فقال : تعالى الله إنما يعقل
ما كان بصفة المخلوقين ، وليس الله كذلك ( 1 ) .
10 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم
عن أبيه ، عن العباس بن عمرو ، عن هشام بن الحكم ، قال في حديث الزنديق
الذي سأل أبا عبد الله عليه السلام أنه قال له : أتقول : إنه سميع بصير ؟ فقال
أبو عبد الله عليه السلام : هو سميع بصير ، سميع بغير جارحة ، وبصير بغير آلة ، بل يسمع
بنفسه ويبصر بنفسه ، وليس قولي : إنه يسمع بنفسه أنه شئ والنفس شئ آخر ،
ولكني أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولا ، وإفهاما لك إذ كنت سائلا ،
فأقول : يسمع بكله ، لا أن كله له بعض ، ولكني أردت إفهامك والتعبير عن
هامش
( 1 ) أي بصير بالآلة التي يعقلونها في أنفسهم ، فرد عليه السلام ذلك بقياس من الشكل الثاني
إن المعقول لنا ما كان بصفة المخلوقين ولا شئ من الله بصفة المخلوق فلا شئ من الله بمعقول لنا .