ما شهد به الكتاب والسنة فنحن القائلون به .
14 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن
يعقوب الكليني ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد وغيره ، عن محمد بن سليمان
عن علي بن إبراهيم الجعفري ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال : إن الله عظيم ، رفيع ، لا يقدر العباد على صفته ، ولا يبلغون كنه عظمته ، ولا
تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، ولا يوصف بكيف ولا أين
ولا حيث ( 1 ) فكيف أصفه بكيف وهو الذي كيف الكيف حتى صار كيفا ، فعرفت
الكيف بما كيف لنا من الكيف ، أم كيف أصفه بأين وهو الذي أين الأين حتى
صار أينا ، فعرفت الأين بما أين لنا من الأين ، أم كيف أصفه بحيث وهو الذي
حيث الحيث حتى صار حيثا ، فعرفت الحيث بما حيث لنا من الحيث ، فالله تبارك
وتعالى داخل في كل مكان ، وخارج من كل شئ ، لا تدركه الأبصار ، وهو يدرك
الأبصار ، لا إله إلا هو العلي العظيم ، وهو اللطيف الخبير .
15 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ،
عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن سنان ، عن إبراهيم والفضل ابني محمد الأشعريين
عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك الغشية
التي كانت تصيب رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أنزل عليه الوحي ؟ فقال : ذاك إذا لم يكن
بينه وبين الله أحد ، ذاك إذا تجلى الله له ، قال : ثم قال : تلك النبوة يا زرارة ،
واقبل متخشع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المراد به الزمان على ما قيل : أنه يأتي له قليلا ، أو المراد به اختلاف الجهات
والحيثيات في ذات الشئ الموجب للتكثر .
( 2 ) يحتمل أن يكون ( أقبل ) فعل ماض من الاقبال وضميره يرجع إلى الإمام عليه السلام
أي وأقبل عليه السلام إلى الله تعالى حين التكلم بهذا الكلام بحالة التخشع والخضوع ، وفي نسخة
( د ) و ( ب ) و ( و ) ( يتخشع ) على صيغة المضارع . ويحتمل أن يكون فعل أمر من القبول خطابا لزرارة أي واقبل ما قلت بقلبك بتخشع وخضوع . إلا أنه لا يناسب نسخة ( يتخشع ) ،
وفي نسخة ( ج ) وحاشية نسخة ( و ) ( وقال يتخشع ) أي وقال زرارة : يتخشع الإمام عليه السلام
حين التكلم بهذا الكلام .