تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

5 - يقول ابن جلاد : « دخلت مدينة النبي ( ص ) وبي فاقة ، فتقدمت إلى القبر وقلت : ضيفك . فغفوت فرأيت النبي فأعطاني رغيفا ، فأكلت نصفه ، فانتبهت وبيدي النصف الآخر » ( 1 ) . أننا في الحقيقة لا تهمنا صحة وصواب هذه الأحداث والوقائع . إن كلامنا هو أن هذه الوقائع صحيحة كانت أم كاذبة تصرح على أن عملا كهذا كان شائعا ، وإن كانت هذه الأعمال بدعة وحرام ، أو شرك وكفر ، فلم يكن مختلقين والواضعين المتمرسين لينقلوا مواضيع كهذه أبدا ، لكي يشوهوا سمعة هؤلاء لدى الناس . لقد نقلنا في كتاب « أصالة الروح » قسم « الارتباط بالأرواح » روايات وأحاديث تحكي جميعها عن صحة مسألة الدعاء من الأرواح المقدسة . قال « أمير المؤمنين » - عليه السلام - بعد تغسيل « النبي الأكرم » - صلى اللَّه عليه وآله وسلم - هذا : « بأبي أنت وأمّي . . . أذكرنا عند ربك » ( 2 ) . أن مؤلف « وفاء الوفا » ضمن قصيدة يتوسل فيها بخاتم الأنبياء ويقول :

« فانجز لي رسول اللَّه نصري * لتهنأ لي بذا الحرم الإقامة فقد أملت جاهك يا ملاذي * لذا ولكلّ هول في القيامة » ( 3 )
هامش
( 1 ) « وفاء الوفا » المجلد الثاني ، الصفحة 1380 . .
( 2 ) « نهج البلاغة » ، المجلد 8 ، الصفحة 255 ، الخطبة 230 .
( 3 ) « وفاء الوفا » ، المجلد الثاني ، الصفحة 1386 و 1387 . .
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 53 | الشيخ جعفر السبحاني