طالب ( ع ) ، ولم يعتبروا أبدا ، أن مضمون ذلك ينافي مبادئ التوحيد .
الحديث السادس :
إنّ سواد بن قارب ، رضي الله عنه ، أنشد لرسول الله قصيدته الَّتي فيها التّوسّل ويقول :
« وأشهد أنّ الله لا ربّ غيره * وإنّك مأمون على كلّ غائب
وإنّك أدنى المرسلين وسيلة * إلى الله يا ابن الأكرمين الأطائب
فمرنا بما يأتيك يا خير مرسل * وإن كان فيما فيه شيب الذوائب
وكن لي شفيعا يوم من لا ذو شفاعة * بمغن فتيلا عن سواد بن قارب «
إن قصيدة سواد بن قارب التي ألقاها في حضور النبي الأكرم ( ص ) تخطى بالأهمية من ناحيتين :
أولا : لقد اعتبر الشخص النبي الأكرم ( ص ) أقرب وسيلة له في العتبة الإلهية المقدسة ، وسبق أن فسرّنا لفظة الوسيلة ، وقيل أن هذه الألفاظ هي بمعنى « ما يتوسّل به » ، وإذا استخدمت أحيانا بمعنى « القربة » أيضا ، فهو من باب الاستخدام اللفظي ل « السبب » في مفاد « المسبّب » .