وبالأحرى ، أن نطلب منه القيام بهذه الأعمال عبر المعجزة أو الكرامة ، من دون أن يستعين بالأسباب المادّية والطبيعية .
4 - أن نسأل الإنسان الميت بأن يدعو اللَّه سبحانه لنا ، ويتأتى الطلب من كون هذا الإنسان - برأينا - حيّ يرزق في عالم الآخرة .
5 - أن نسأل الإنسان بأن يستعين بقدرة اللَّه تعالى ، التي منحه إيّاها ، على شفاء مريضنا أو إعادة مفقودنا ، أو غير ذلك .
وهاتان الصورتان هما كالصورة الثانية والثالثة ، بيد إن الاختلاف بينهما يكمن في أن الطلب هناك كان من الإنسان الحي في عالم المادّة والطبيعة ، وهنا من الإنسان الميّت في الظاهر ، والحيّ في واقع الحال .
وعلى هذا ، فلا يمكن أن نطلب من الميّت بأن يعيننا في الشؤون المادية ، من خلال الوسائل والعوامل المادية ، وذلك لأن المفروض هو انقطاع الميّت عن عالم الماديّات ، وذلك بارتحاله من هذه الدنيا .
وبناء على هذا ، فإن المحصلة هي خمسة أقسام من الاستعانة ، ثلاثة منها تختص بالإنسان الحي في عالم الماديات ، وتتعلق في صورتين أخريين ، بالإنسان الحي في العالم الآخر .
وإليك ، عزيزي القارئ ، دراسة الأقسام الخمسة :
الصورة الأولى :
تشكل الاستعانة بالأحياء في الأمور العادية ،
التي تخطى
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 12
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢