Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 627

Contributors:

P.627
تفسير سورة الفيل وهي مكية باجماع بسم الله الرحمن الرحيم هذه السورة تنبيه على العبرة في اخذ الله تعالى لأبرهة أمير الحبشة حين قصد الكعبة ليهدمها وكان صاحب فيل يركب وقصته شهيرة في السير فيها تطويل واختصارها ان أبرهة بني في اليمن بيتا وأراد أن يرد إليه حج العرب فذهب اعرابي واحدث في ذلك البيت فغضب أبرهة واحتفل في جموعه وركب الفيل وقصد مكة فلما قرب منها فرت قريش إلى الجبال والشعاب من معرة الجيش ثم تهيأ أبرهة لدخول مكة وهيأ الفيل فاخذ نفيل بن حبيب بأذن الفيل وكان اسمه محمودا فقال له أبرك محمود فإنك في حرم الله وارجع من حيث جئت راشدا فبرك الفيل بذي الغميس فبعثوه فأبى فضربوا رأسه بالمعول وراموه بمحاجنهم فأبى فوجهوه راجعا إلى اليمن فقام يهرول فبعث الله عليهم طيرا جماعات جماعات سودا من البحر عند كل طائر ثلاثة أحجار في منقاره ورجليه كل حجر فوق العدسة ودون الحمصة ترميهم بها فماتوا في طريقهم متفرقين وتقطع أبرهة أنملة أنملة حتى مات وحمى الله بيته والأبابيل : الجماعات تجئ شيئا بعد شئ قال أبو عبيدة : لا واحد له من لفظه قال الفخر و ( في تضليل ) معناه في تضييع وابطال يقال ضلل كيده إذا جعله ضالا ضائعا ونظيره قوله تعالى : ( وما كيد الكافرين الا في ضلال ) [ غافر : 25 ] انتهى والعصف ورق الحنطة وتبنه والمعنى صاروا طحينا ذاهبا كورق حنطة أكلته الدواب وراثته فجمع