تفسير سورة الهمزة
وهي مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
تقدم تفسير ( ويل ) وال ( همزة ) الذي يهمز الناس بلسانه اي يعيبهم ويغتابهم
وال ( لمزة ) قريب في المعنى من هذا وقد تقدم بيانه في قوله تعالى : ( ولا تلمزوا
أنفسكم ) [ الحجرات : 11 ] وفي قوله ( والذين يلمزون المطوعين ) [ التوبة : 79 ] وغيره
قيل نزلت هذه الآية في الأخنس بن شريق وقيل في جميل بن عامر ثم هي تتناول كل
من اتصف بهذه الصفات .
( وعدده ) معناه : أحصاه وحافظ على عدده أن لا ينتقص وقال الداودي
( وعدده ) اي استعده انتهى ( لينبذن ) ليطرحن * ص * ( نار الله ) خبر مبتدإ
محذوف اي : هي نار الله انتهى .
و ( التي تطلع على الأفئدة ) اي التي يبلغ إحراقها وألمها القلوب .
و " مؤصدة " اي مطبقة مغلقة .
( في عمد ) جمع عمود وقرأ ابن مسعود " موصدة بعمد ممددة " وقال ابن زيد
المعنى : في عمد حديد مغلولين بها والكل من نار عافانا الله من ذلك .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 626
مساهمون: الثعالبي
ص٦٢٦