تفسير سورة القارعة
وهي مكية بلا خلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الجمهور ( القارعة ) القيامة نفسها والفراش الطير الذي يتساقط في النار
ولا يزال يتقحم على المصباح وقال الفراء هو صغير الجراد الذي ينتشر في الأرض
والهواء وفي البخاري : ( كالفراش المبثوث ) كغوغا الجراد يركب بعضه بعضا كذلك
الناس يومئذ يجول بعضهم في بعض انتهى و ( المبثوث ) هنا معناه المتفرق جمعه
وجملته موجودة متصلة والعهن هو الصوف والنقش خلخلة يقول الاجزاء وتفريقها عن
تراصيها .
وقوله تعالى ( فأمه هاوية ) قال كثير من المفسرين المراد بالأم نفس الهاوية وهذا
كما يقال للأرض أم الناس لأنها تؤويهم وقال أبو صالح وغيره المراد أم رأسه لأنهم
يهوون على رؤوسهم وروى المبرد " ان النبي صلى لله عليه وسلم : قال لرجل لا أم لك فقال
يا رسول الله تدعوني إلى الهدى وتقول : لا أم لك فقال عليه السلام انما أردت لا
نار لك قال الله تعالى ( فأمه هاوية ) .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 621
مساهمون: الثعالبي
ص٦٢١