Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 614

Contributors:

P.614
منفكين من امر الله ونظره لهم حتى يبعث إليهم رسولا تقوم عليهم به الحجة وتتم على من آمن به النعمة فكأنه قال ما كانوا ليتركوا سدى والصحف المطهرة القرآن في صحفه قاله قتادة والضحاك وقال الحسن الصحف المطهرة في السماء ( فيها كتب ) اي احكام كتب و ( قيمة ) معناه قائمة معتدلة آخذه للناس بالعدل ثم ذم تعالى أهل الكتاب في أنهم لم يتفرقوا في امر محمد صلى الله عليه وسلم الا من بعد ما رأوا الآيات الواضحة وكانوا من قبل متفقين على نبوته وصفته و ( حنفاء ) جمع حنيف وهو المستقيم وذكر الزكاة مع ذكر بني إسرائيل يقوى قول من قال السورة مدنية لان الزكاة انما فرضت بالمدينة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم انما دفع إلى مناقضة أهل الكتاب بالمدينة وقرأ الجمهور " وذلك دين القيمة " على معنى الجماعة والفرقة القيمة وقال * ص * قراءة الجمهور " وذلك دين القيمة " على تقدير الأمة القيمة اي المستقيمة أو الكتب القيمة وقرأ عبد الله " وذلك الدين القيمة " بتعريف الدين ورفع القيمة صفة والهاء فيه للمبالغة أو على تأويل ان الدين بمعنى الملة انتهى و ( البريئة ) جميع الخلق لان الله تعالى برأهم اي أوجدهم بعد العدم وقوله تعالى ( رضي الله عنهم ) قيل ذلك في الدنيا فرضاه عنهم هو ما أظهره عليهم من امارات رحمته ورضاهم عنه هو رضاهم بجميع ما قسم لهم من جميع الأرزاق والاقدار قال بعض الصالحين رضي العباد عن الله رضاهم بما يرد من احكامه ورضاه عنهم ان يوفقهم للرضي عنه وقال سري السقطي إذا كنت لا ترضى عن الله فكيف تطلب منه ان يرضى عنك وقيل ذلك في الآخرة وخص تعالى بالذكر أهل الخشية لأنها رأس كل بركة وهي الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 614 | الثعالبي / الدكتور عبد الفتاح أبو سنة - الشيخ علي محمد معوض - والشيخ عادل أحمد عبد الموجود