وقوله سبحانه : ( ان الذين أجرموا كانوا ) يعنى في الدنيا ( يضحكون ) من
المؤمنين روي أن هذه الآية نزلت في صناديد قريش وضعفة المؤمنين والضمير في
( مروا ) للمؤمنين ويحتمل أن يكون للكفار واما ضمير ( يتغامزون ) فهو للكفار لا
يحتمل غير ذلك و ( فاكهين ) اي : أصحاب فكاهة ونشاط وسرور باستخفافهم
بالمؤمنين واما الضمير في ( رأوهم ) وفي ( قالوا ) فقال الطبري وغيره : هو للكفار
وقال بعضهم : بل المعنى بالعكس وانما المعنى وإذا رأى المؤمنون الكفار قالوا : ( ان
هؤلاء لضالون ) وما أرسل المؤمنون حافظين على الكفار وهذا كله منسوخ على هذا
التأويل * ت * والأول أظهر .
وقوله تعالى : ( على الأرائك ينظرون ) اي : إلى أعدائهم في النار قال كعب لأهل
الجنة كوى ينظرون منها وقال غيره بينهم جسم عظيم شفاف يرون معه حالهم
* ت * قال الهروي : قوله تعالى : ( على الأرائك ينظرون ) قال أحمد بن يحيى :
الأريكة : السرير في الحجلة ولا يسمى منفردا أريكة وسمعت الأزهري يقول : كل ما
اتكأ عليه فهو أريكة انتهى ( هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون ) اي جزاء ما كانوا
يفعلون و ( هل ثوب ) تقرير وتوقيف للنبي صلى الله عليه وسلم وأمته .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 566
مساهمون: الثعالبي
ص٥٦٦