معا وعبارة الثعلبي : قال الحسن عسعس الليل اقبل بظلامه وقال آخرون : أدبر بظلامه
ثم قال والمعنيان يرجعان إلى معنى واحد وهو ابتداء الظلام في أوله وادباره في اخره
انتهى وتنفس الصبح اتسع ضوءه والضمير في " أنه " للقرآن والرسول الكريم في قول
الجمهور هو جبريل عليه السلام وقال آخرون هو النبي صلى الله عليه وسلم في الآية كلها والقول
الأول أصح و ( كريم ) صفة تقتضي رفع المذام و ( مكين ) معناه له مكانة ورفعة وقال
عياض في " الشفا " في قوله تعالى : ( مطاع ثم امين ) أكثر المفسرين على أنه نبينا
محمد صلى الله عليه وسلم انتهى قال * ع * واجمع المفسرون على أن قوله تعالى ( وما
صاحبكم ) يراد به النبي صلى الله عليه وسلم ( والضمير ) في رآه لجبريل عليه السلام وهذه الرؤية
التي كانت بعد امر غار حراء وقيل هي الرؤية التي رآه عند سدرة المنتهى .
وقوله تعالى : ( وما هو على الغيب بضنين ) بالضاد بمعنى ببخيل تبليغ ما قيل له
كما يفعل الكاهن حين يعطى حلوانه وقرأ بن كثير وأبو عمرو والكسائي : " بظنين "
بالظاء اي بمتهم ثم نفي سبحانه عن القرآن أن يكون كلام شيطان على ما قالت
قريش و ( رجيم ) اي مرجوم .
وقوله تعالى : ( فأين تذهبون ) توقيف وتقرير والمعنى أين المذهب لأحد عن هذه
الحقائق والبيان الذي فيه شفاء ( ان هو الا ذكر ) اي : تذكرة * ت * روى الترمذي
عن ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم " من سره ان ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ
( إذا الشمس كورت ) و ( إذا السماء انفطرت ) و ( إذا السماء انشقت ) قال أبو عيسى
هذا حديث حسن انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 558
مساهمون: الثعالبي
ص٥٥٨