والباطل والحلال والحرام وقيل : هي آيات القرآن واما الملقيات ذكرا فهي في قول
الجمهور الملائكة وقال آخرون : هي الرسل والذكر الكتب المنزلة والشرائع
ومضمناتها والمعنى : ان الذكر يلقى باعذار وانذار .
وقوله تعالى : ( انما توعدون لواقع ) هو الجواب الذي وقع عليه القسم والإشارة
إلى البعث وأحوال القيامة والطمس محو الأثر فطمس النجوم : ذهاب ضوءها وفرج
السماء هو بانفطارها وانشقاقها .
( وإذا الرسل اقتت ) اي : جمعت لميقات يوم معلوم وقرأ أبو عمرو وحده :
" وقتت " والواو هي الأصل لأنها من الوقت والهمزة بدل قال الفراء كل واو انضمت
وكانت ضمتها لازمة جاز ان تبدل منها همزة انتهى .
وقوله تعالى : ( لأي يوم أجلت ) تعجيب وتوقيف على عظم ذلك اليوم وهوله ثم
فسر ذلك بقوله : ( ليوم الفصل ) يعنى بين الخلق في منازعتهم وحسابهم ومنازلهم من
جنة أو نار ومن هذه الآية انتزع القضاة الآجال في الحكومات ليقع فصل القضاء عند
تمامها ثم عظم تعالى يوم الفصل بقوله : ( وما ادراك ما يوم الفصل ) على نحو قوله
( وما ادراك ما الحاقة ) [ الحاقة : 3 ] وغير ذلك ثم أثبت الويل للمكذبين والويل : هو
الحرب والحزن على نوائب تحدث بالمرء ويروى انه واد في جهنم .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 537
مساهمون: الثعالبي
ص٥٣٧