( يتمطى ) فإنها كانت مشيته وقوله : ( فلا صدق ولا صلى ) تقديره : فلم يصدق ولم
يصل ف " لا " في الآية : نفي لا عاطفة .
* ص * ( فلا صدق ) فيه دليل على أن " لا " تدخل على الماضي فتنفيه كقول
الراجز : [ من الرجز ]
ان تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك لا ألما .
انتهى .
و ( صدق ) معناه : برسالة الله ودينه وذهب قوم إلى أنه من الصدقة والأول أصوب
و ( يتمطى ) معناه يمشي المطيطاء وهي مشية بتبختر وهي مأخوذة من المطا وهو
الظهر لأنه يتثنى فيها زاد * ص * وقيل : أصله يتمطط اي : يتمدد في مشيه ومد
منكبيه انتهى .
وقوله : ( أولى لك ) : وعيد .
( فأولى ) وعيد ثان وكرر ذلك تأكيدا ومعنى ( أولى لك ) الازدجار والانتهار
والعرب تستعمل هذه الكلمة زجرا ومنه فأولى لهم طاعة ويروى ان النبي صلى الله عليه وسلم لبب أبا
جهل يوما في البطحاء وقال له " ان الله يقول لك ( أولى لك فأولى ) فنزل القرآن على
نحوها وفي شعر الخنساء : [ المتقارب ] .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 525
مساهمون: الثعالبي
ص٥٢٥