يعلمون وهذا وعيد محض ثم أنس تعالى نبيه وأولياءه بأن القضاء قد سبق والكلمة
قد حقت بأن رسله سبحانه هم المنصورون على من ناواهم وجند الله هم الغزاة .
وقوله تعالى ( فتول عنهم ) أمر لنبيه بالموادعة ووعد جميل و ( حتى حين ) قيل
هو يوم بدر وقيل يوم القيامة .
وقوله تعالى ( وأبصرهم فسوف يبصرون ) وعد للنبي صلى الله عليه وسلم ووعيد لهم ثم وبخهم
على استعجال العذاب ( فإذا نزل ) أي العذاب ( بساحتهم فساء صباح المنذرين )
والساحة الفناء وسوء الصباح أيضا مستعمل في ورود الغارات قلت ومنه قول
النبي صلى الله عليه وسلم لما أشرف على خيبر " الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء
صباح المنذرين انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 52
مساهمون: الثعالبي
ص٥٢