Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 512

Contributors:

P.512
وعكرمة وهو فاعول من النقر قال أبو حباب القصاب أمنا زرارة بن أوفى فلما بلغ ( فإذا نقر في الناقور ) خر ميتا قال الفجر : قوله تعالى : ( فذلك يومئذ يوم عسير ) اي على الكافرين لأنهم يناقشون ( غير يسير ) اي بل كثير شديد فاما المؤمنون فإنه عليهم يسير لأنهم لا يناقشون قال ابن عباس ولما قال تعالى : ( على الكافرين غير يسير ) دل على أنه يسير على المؤمنين وهذا هو دليل الخطاب ويحتمل أن يكون انما وصفه تعالى بالعسر لأنه في نفسه كذلك للجميع من المؤمنين والكافرين إلا أنه يكون هول الكفار فيه أكثر وأشد وعلى هذا القول يحسن الوقف على قوله : ( يوم عسير ) انتهى وقوله تعالى : ( ذرني ومن خلقت وحيدا ) الآية لا خلاف بين المفسرين ان هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي فروي انه كان يلقب الوحيد اي لأنه لا نظيرا له في ماله وشرفه في بيته فذكر الوحيد في جملة النعم التي أعطي وإن لم يثبت هذا فقوله تعالى : ( خلقت وحيدا ) معناه منفردا قليلا ذليلا والمال الممدود قال مجاهد وابن جبير : هو ألف دينار وقال سفيان بلغني انه أربعة آلاف وقاله قتادة وقيل عشرة آلاف دينار قال * ع * وهذا مد في العدد وقال عمر بن الخطاب المال الممدود : الريع المستغل مشاهرة . ( وبنين شهودا ) اي حضورا قيل عشرة وقيل ثلاثة عشر قال الثعلبي / أسلم منهم ثلاثة خالد بن الوليد وهشام وعمارة قالوا فما زال الوليد بعد نزول هذه الآية في نقصان من ماله وولده حتى هلك انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 512 | الثعالبي / الدكتور عبد الفتاح أبو سنة - الشيخ علي محمد معوض - والشيخ عادل أحمد عبد الموجود