Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 504

Contributors:

P.504
من الحديد ويروى انها قيود سود من النار والطعام ذو الغصة شجرة الزقوم قاله مجاهد وغيره وقال ابن عباس شوك من نار يعترض في حلوقهم وكل مطعوم هنالك فهو ذو غصة وروي ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية فصعق والرجفان الاهتزاز والاضطراب من فزع وهول و " المهيل " اللين الرخو الذي يذهب بالريح وقال البخاري : ( كثيبا مهيلا ) رملا سائلا انتهى . وقوله تعالى : ( إنا أرسلنا إليكم . . . ) الآية خطاب للعالم لكن المواجهون قريش و ( شاهدا عليكم ) نحو قوله : ( وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) [ النساء : 41 ] والوبيل الشديد الردى . وقوله تعالى : ( فكيف تتقون ) معناه كيف تجعلون وقاية لأنفسكم و ( يوما ) مفعول ب ( تتقون ) وقيل : هو مفعول ب‍ ( كفرتم ) ويكون ( كفرتم ) بمعنى : جحدتم ف‍ ( تتقون ) على هذا من التقوى اي : تتقون عذاب الله ويجوز أن يكون ( يوما ) ظرفا والمعنى : تتقون عقاب الله يوما وعبارة الثعلبي : ( فكيف تتقون ان كفرتم ) اي كيف تتحصنون من عذاب يوم يشيب فيه الطفل لهوله ان كفرتم ثم ذكر نحو ما تقدم انتهى وحكى * ص * عن بعض الناس جواز أن يكون ( يوما ) ظرفا اي : فكيف لكم بالتقوى في يوم القيامة ان كفرتم في الدنيا * ت * وهذا هو مراد * ع * قال أبو حيان : و ( شيبا ) مفعول ثان ل‍ ( يجعل ) وهو جمع أشيب انتهى .