يدا فصدقه النبي صلى الله عليه وسلم وقال لا تقولوا لحاطب إلا خيرا " وروي أن حاطبا كتب : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوكم في مثل الليل والسيل وأقسم بالله لو غزاكم وحده لنصر
عليكم فكيف وهو في جمع كثير ( ص ) و ( تلقون ) مفعوله محذوف أي : تلقون
إليهم أخبار الرسول وأسراره و ( بالمودة ) : الباء للسبب انتهى .
وقوله تعالى : ( إن تؤمنوا ) : مفعول من أجله أي : أخرجوكم من أجل أن آمنتم
بربكم .
وقوله تعالى : ( إن كنتم ) : شرط جوابه متقدم في معنى ما قبله وجاز ذلك لما لم
يظهر عمل الشرط والتقدير : إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي فلا
تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء و ( جهادا ) منصوب على المصدر وكذلك ( ابتغاء )
ويجور أن يكون ذلك مفعولا من أجله والمرضاة : مصدر كالرضى و ( تسرون ) حال من
( تلقون ) ويجوز أن يكون في موضع خبر ابتداء كأنه قال : أنتم تسرون ويصح أن
يكون فعلا ابتدئ به القول .
وقوله تعالى : ( أعلم ) يحتمل أن يكون افعل ويحتمل أن يكون فعلا لأنك تقول :
علمت بكذا فتدخل الباء .
( ص ) والظاهر أنه افعل تفضيل ولذلك عدي بالباء انتهى و ( سواء ) يجوز
أن يكون مفعولا ب ( ضل ) على تعدي " ضل " ويجوز أن يكون ظرفا على غير التعدي
لأنه يجئ بالوجهين والأول أحسن في المعنى والسواء : الوسط و ( السبيل ) : هنا شرع
الله وطريق دينه .
وقوله سبحانه : ( إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء . . . ) الآية أخبر تعالى أن مداراة
هؤلاء الكفرة غير نافعة في الدنيا وأنها ضارة في الآخرة ليبين فساد رأي مصانعهم
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 417
مساهمون: الثعالبي
ص٤١٧