Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 401

Contributors:

P.401
في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنهم كانوا يتنافسون في القرب منه وسماع كلامه والنظر إليه فيأتي الرجل الذي له الحق والسن والقدم في الاسلام فلا يجد مكانا فنزلت بسبب ذلك وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يقم أحد من مجلسه ثم يجلس فيه الرجل ولكن تفسحوا يفسح الله لكم " قال جمهور العلماء سبب نزول الآية مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ثم الحكم مطرد في سائر المجالس التي هي للطاعات ومنه قوله صلى الله عليه وسلم " أحبكم إلى الله ألينكم مناكب في الصلاة وركبا في المجالس " وهذا قول مالك رحمه الله وقال ما أرى الحكم إلا يطرد في مجالس العلم ونحوها غابر الدهر قال ( ع ) فالسنة المندوب إليها هي التفسح والقيام منهي منه في حديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث نهى أن يقوم الرجل فيجلسه الآخر مكانه . ( ت ) وقد روى أبو داود في " سننه " عن سعيد بن أبي الحسن قال : " جاءنا أبو بكرة في شهادة فقام له رجل من مجلسه فأبى أن يجلس فيه وقال إن رسول الله نهى عن ذلك ونهى أن يمسح الرجل يده بثوب من لم يكسه " وروى أبو داود عن ابن عمر قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقام له رجل من مجلسه فذهب ليجلس فيه فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى قال ( ع ) فأما القيام إجلالا فجائز بالحديث وهو قوله عليه السلام حين أقبل سعد بن معاذ : " قوموا إلى سيدكم " . وواجب على المعظم ألا يجب ذلك ويأخذ الناس به لقوله عليه السلام من " أحب أن يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار . ( ت ) وفي الاحتجاج بقضية / سعد نظر لأنها احتفت بها قرائن سوغت ذلك
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 401 | الثعالبي / الدكتور عبد الفتاح أبو سنة - الشيخ علي محمد معوض - والشيخ عادل أحمد عبد الموجود