Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 382

Contributors:

P.382
الفخر قال قتادة ما من عبد إلا وينادي يوم القيامة يا فلان هذا نورك يا فلان لا نور لك نعوذ بالله من ذلك واعلم أن العلم الذي هو نور البصيرة أولى بكونه نورا من نور البصر وإذا كان كذلك ظهر أن معرفة الله تعالى هي النور في القيامة فمقادير الأنوار يوم القيامة على حسب مقادير المعارف في الدنيا انتهى ونحوه للغزالي وخص تعالى بين الأيدي بالذكر لأنه موضع حاجة الانسان إلى النور واختلف في قوله تعالى : ( وبأيمانهم ) فقال بعض المتأولين المعنى وعن إيمانهم فكأنه خص ذكر جهة اليمين تشريفا وناب ذلك مناب أن يقول : وفي جميع جهاتهم وقال جمهور المفسرين : المعنى : يسعى نورهم بين أيديهم يريد الضوء المنبسط من أصل النور ( وبإيمانهم ) : أصله والشئ الذي هو متقد فيه فتضمن هذا القول أنهم يحملون الأنوار وكونهم غير حاملين أكرم ألا ترى أن فضيلة عباد بن بشر وأسيد بن حضير إنما كانت بنور لا يحملانه هذا في الدنيا فكيف بالآخرة ؟ ! ( ت ) وفيما قاله ( ع ) عندي نظر وأيضا فأحوال الآخرة لا تقاس على أحوال الدنيا ! . وقوله تعالى : ( بشراكم ) أي : يقال لهم بشراكم ( جنات ) أي دخول جنات . ( ت ) : وقد جاءت - بحمد الله - اثار بتبشير هذه الأمة المحمدية وخرج ابن ماجة قال : أخبرنا جبارة بن المغلس قال حدثنا عبد الأعلى عن أبي بردة عن أبيه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا جمع [ الله ] الخلائق يوم القيامة أذن لأمة محمد صلى الله عليه وسلم في السجود فسجدوا طويلا ثم يقال : ارفعوا رءوسكم فقد جعلنا عدتكم فداءكم من النار " قال ابن ماجة وحدثنا جبارة بن المغلس حدثنا كثير بن سليمان عن أنس بن مالك قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن هذه الأمة أمة مرحومة عذابها بأيديها فإذا كان يوم القيامة دفع إلى كل رجل من المسلمين رجل من المشركين فيقال : هذا فداؤك من